فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432054 من 466147

قال القرطبي: باتفاق من أهل التأويل ، ولا يبعد أن يراد الجنس ؛ لأن بني آدم مخلوقون في ضمن خلق أبيهم آدم ، والصلصال: الطين اليابس الذي يسمع له صلصلة ، وقيل: هو طين خلط برمل ، وقيل: هو الطين المنتن ، يقال: صلّ اللحم وأصلّ: إذا أنتن ، وقد تقدّم بيانه في سورة الحجر ، والفخار: الخزف الذي طبخ بالنار ، والمعنى: أنه خلق الإنسان من طين يشبه في يبسه الخزف.

{وَخَلَقَ الجان مِن مَّارِجٍ مّن نَّارٍ} يعني: خلق أبا الجنّ ، أو جنس الجنّ من مارج من نار ، والمارج: اللهب الصافي من النار ، وقيل: الخالص منها ، وقيل: لسانها الذي يكون في طرفها إذا التهبت ، وقال الليث: المارج الشعلة الصادعة ذات اللهب الشديد.

قال المبرد: المارج: النار المرسلة التي لا تمنع ، وقال أبو عبيدة: المارج: خلط النار ، من مرج إذا اختلط واضطرب.

قال الجوهري: مارج من نار: نار لا دخان لها خلق منها الجانّ {فَبِأَيّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ} فإنه أنعم عليكما في تضاعيف خلقكما من ذلك بنعم لا تحصى {رَبُّ المشرقين وَرَبُّ المغربين} قرأ الجمهور {ربّ} بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف ، أيّ: هو ربّ المشرقين والمغربين ، وقيل: مبتدأ ، وخبره: {مَرَجَ البحرين} وما بينهما اعتراض ، والأوّل أولى ، والمراد بالمشرقين: مشرقا الشتاء والصيف ، وبالمغربين: مغرباهما {فَبِأَيّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ} فإن في ذلك من النعم ما لا يحصى ، ولا يتيسر لمن أنصف من نفسه تكذيب فرد من أفراده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت