فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432053 من 466147

وقرأ ابن عامر ، وأبو حيوة ، والمغيرة بنصبهما عطفاً على الأرض ، أو على فعل ، أي: وخلق الحبّ ذا العصف والريحان.

وقرأ حمزة ، والكسائي ، والريحان بالجرّ عطفاً على العصف: {فَبِأَيّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ} الخطاب للجنّ والإنس ؛ لأن لفظ الأنام يعمهما وغيرهما ، ثم خصّص بهذا الخطاب من يعقل.

وبهذا قال: الجمهور من المفسرين ، ويدلّ عليه قوله فيما سيأتي: {سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثقلان} ويدلّ على هذا ما قدّمنا في فاتحة هذه السورة أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأها على الجنّ والإنس ، وقيل: الخطاب للإنس ، وثناه على قاعدة العرب في خطاب الواحد بلفظ التثنية ، كما قدّمنا في قوله: {أَلْقِيَا فِى جَهَنَّمَ} [ق: 24] والآلاء: النعم.

قال القرطبي: وهو قول جميع المفسرين ، واحدها:"إلى"مثل معى وعصى.

وقال ابن زيد: إنها القدرة ، أي: فبأي قدرة ربكما تكذبان ، وبه قال الكلبي.

وكرّر سبحانه هذه الآية في هذه السورة تقريراً للنعمة ، وتأكيداً للتذكير بها على عادة العرب في الاتساع.

قال القتيبي: إن الله عدّد في هذه السورة نعماءه ، وذكر خلقه آلاءه ، ثم أتبع كل خلة وضعها بهذه الآية ، وجعلها فاصلة بين كل نعمتين ، لينبّههم على النعم ويقرّرهم بها ، كما تقول لمن تتابع له إحسانك ، وهو يكفره: ألم تكن فقيراً فأغنيتك؟ أفتنكر هذا؟ ألم تكن خاملاً فعززتك؟ أفتنكر هذا؟ ألم تكن راجلاً فحملتك؟ أفتنكر هذا؟ والتكرير حسن في مثل هذا ، ومنه قول الشاعر:

لا تقتلي رجلاً إن كنت مسلمة... إياك من دمه إياك إياك

قال الحسين بن الفضل: التكرير طرد للغفلة وتأكيد للحجة {خَلَقَ الإنسان مِن صلصال كالفخار} لما ذكر سبحانه خلق العالم الكبير ، وهو السماء والأرض وما فيهما ، ذكر خلق العالم الصغير ، والمراد بالإنسان هنا: آدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت