فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432055 من 466147

{مَرَجَ البحرين يَلْتَقِيَانِ} المرج: التخلية والإرسال ، يقال: مرجت الدابة: إذا أرسلتها ، وأصله الإهمال ، كما تمرج الدابة في المرعى ، والمعنى: أنه أرسل كل واحد منهما ، يلتقيان أي: يتجاوران لا فصل بينهما في مرأى العين ، ومع ذلك فلم يختلطا ، ولهذا قال: {بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ} أي حاجز يحجز بينهما {لاَّ يَبْغِيَانِ} أي: لا يبغي أحدهما على الآخر بأن يدخل فيه ويختلط به.

قال الحسن ، وقتادة: هما بحر فارس والروم.

وقال ابن جريج: هما البحر المالح والأنهار العذبة ، وقيل: بحر المشرق والمغرب ، وقيل: بحر اللؤلؤ والمرجان ، وقيل: بحر السماء وبحر الأرض.

قال سعيد بن جبير: يلتقيان في كل عام ، وقيل: يلتقي طرفاهما.

وقوله: {يَلْتَقِيَانِ} في محلّ نصب على الحال من البحرين ، وجملة: {بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ} يجوز أن تكون مستأنفة ، وأن تكون حالاً {فَبِأَيّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ} فإن هذه الآية وأمثالها لا يتيسر تكذيبها بحال {يَخْرُجُ مِنْهُمَا الُّلؤْلُؤُ وَالمَرْجَانُ} .

قرأ الجمهور {يخرج} بفتح الياء ، وضم الراء مبنياً للفاعل ، وقرأ نافع ، وأبو عمرو بضم الياء ، وفتح الراء مبنياً للمفعول ، واللؤلؤ: الدرّ ، والمرجان: الخرز الأحمر المعروف.

وقال الفرّاء: اللؤلؤ: العظام ، والمرجان: ما صغر.

قال الواحدي وهو: قول جميع أهل اللغة.

وقال مقاتل ، والسديّ ، ومجاهد: اللؤلؤ: صغاره ، والمرجان: كباره ، وقال: {يَخْرُجُ مِنْهُمَا} وإنما يخرج ذلك من المالح لا من العذب ؛ لأنه إذا خرج من أحدهما ، فقد خرج منهما ، كذا قال الزجاج ، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت