فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430036 من 466147

7 -عقب الله تعالى على القصة بأمرين: أولهما- فكيف كان العذاب والإنذار؟ تنبيها عاما للخلق. وثانيهما- لقد سهل الله القرآن الكريم للاتعاظ والادّكار، أو للحفظ وأعان عليه من أراد حفظه. قال سعيد بن جبير: ليس من كتب الله كتاب يقرأ كله ظاهرا إلا القرآن.

وهذا يدل على أن الله تعالى يسّر على هذه الأمة حفظ كتابه ليذكّروا ما فيه، فهل من قارئ يقرؤه، ومتذكر متعظ يتذكّر به ويتعظ؟ وكرر ذلك في هذه السورة للتنبيه والإفهام، كما تقدم.

-2 - قصة عاد قوم هود عليه السلام

[سورة القمر (54) : الآيات 18 إلى 22]

(كَذَّبَتْ عادٌ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ(18) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ (19)

الإعراب:

رِيحاً صَرْصَراً صرصر: أصله صرّر، إلا أنه اجتمعت ثلاث راءات، فأبدلوا من الراء الثانية صادا، كما قالوا: رقرقت، وأصله رققت، فاجتمع فيه ثلاث قافات، فأبدلوا من القاف الوسطى راء، هربا من الاستثقال.

أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ إنما ذكر مُنْقَعِرٍ لأن النخل يذكر ويؤنث، ولهذا قال في موضع آخر: أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ [الحاقة 69/ 7] . والقاعدة: كل ما كان الفرق بين واحده وجمعه من أسماء الأجناس الهاء، نحو النخل والشجر والسدر، فإنه يجوز فيه التذكير والتأنيث.

البلاغة:

كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ تشبيه مرسل مجمل، حذف منه وجه الشبه.

المفردات اللغوية:

كَذَّبَتْ عادٌ نبيّهم هودا عليه السلام، فعذبوه. فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ إنذاري لهم بالعذاب قبل نزوله، أو إنذاري لمن بعدهم في تعذيبهم. صَرْصَراً شديدة الصوت والبرد.

نَحْسٍ شؤم. مُسْتَمِرٍّ دائم شؤمه حتى أهلكهم. تَنْزِعُ النَّاسَ تقلعهم من أماكنهم،

وتصرعهم على رؤوسهم، فتدق رقابهم. كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ أصول نخل مقتلع من مغارسه، أو مؤخر الشيء، وشبّهوا بالنخل لطولهم، والمنقعر: المنقطع من أصله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت