فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430032 من 466147

مُنْهَمِرٍ منصب، كثير. وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً أي وجعلنا الأرض كلها كأنها عيون، وأصله: فجرنا عيون الأرض، أي جعلناها تنبع، فغيّر للمبالغة. فَالْتَقَى الْماءُ ماء السماء وماء الأرض. عَلى أَمْرٍ على حال قَدْ قُدِرَ قضي به في الأزل، وهو هلاكهم غرقا.

وَحَمَلْناهُ حملنا نوحا. عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ حملناه على سفينة ذات أخشاب عريضة ومسامير، والدسر: جمع دسار مثل كتب وكتاب، والمراد أن السفينة ذات دفع شديد. تَجْرِي بِأَعْيُنِنا بمرأى منا، والمراد بحراستنا وحفظنا. جَزاءً أي أغرقوا عقابا. لِمَنْ كانَ كُفِرَ جحد به، وهو نوح عليه السلام، أي أغرقوا عقابا لهم، وقرئ: كُفِرَ أي جزاء للكافرين.

وَلَقَدْ تَرَكْناها أبقينا السفينة أو الفعلة. آيَةً علامة ودليلا لمن يعتبر بها.

مُدَّكِرٍ أي متذكر معتبر ومتعظ. فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ أي إنذاراتي لهم بالعذاب قبل نزوله، وهو استفهام تعظيم ووعيد، وتقرير، والمعنى: حمل المخاطبين على الإقرار بوقوع عذاب الله تعالى بالمكذبين لنوح موقعه. يَسَّرْنَا سهلنا. لِلذِّكْرِ للعظة والاعتبار. مُدَّكِرٍ متعظ بمواعظه.

المناسبة:

بعد أن أجمل الله تعالى الزجر بأخبار الأمم الماضية المكذبة رسلها، أعاد بعض الأنباء وفصلها، وهي قصص أربع: قصة قوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط لهدفين: بيان أن حال الرسول صلى الله عليه وسلم كحال الرسل المتقدمين مع أقوامهم، ووعيد المشركين من أهل مكة وغيرهم على تكذيبهم رسولهم.

التفسير والبيان:

كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ، فَكَذَّبُوا عَبْدَنا، وَقالُوا: مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ أي كذبت قبل قومك يا محمد بالرسل قوم نوح، فإنهم كذبوا عبدنا نوحا عليه السلام، واتهموه بالجنون، وانتهروه وزجروه وتواعدوه عن تبليغ الدعوة بمختلف أنواع الإيذاء والسبّ والتخويف، قائلين: لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ [الشعراء 26/ 116] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت