فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430014 من 466147

والمعنى: إنّا بعثنا إلى عاد إذ تمادوا في طغيانهم وكفرهم بربهم ريحًا شديدة العصوف في برد، لصوتها صرير في زمن شؤم ونحس عليهم. إذ ما زالت مستمرة حتى أهلكتهم. ونحو الآية قوله: {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ} ، وقوله: {سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا} ، أي: متتابعة.

تنبيه: وما روي عن شؤم بعض الأيام فلا يصح شيء منه. فالأيام كلها لله، لا ضرر فيها لذاتها, ولا محذور منها, ولا سعد فيها, ولا نحس. فما من يوم يمر إلا وهو سعد على قوم ونحس على آخرين باعتبار ما يحدثه الله فيه من الخير والشرّ لهم. فكل منها يتصف بالأمرين.

أَلا إِنَّما الأَيَّامُ أبْنَاءُ وَاحِدِ ... وَهَذِيْ اللَّيَاليْ كُلُّهَا أَخَوَاتُ

وتخصيص كل يوم بعمل كما يزعم بعض الناس، وينسبون في ذلك أبياتًا إلى علي كرم الله وجهه لا يصح منه شيء.

وقرأ الجمهور: {فِي يَوْمِ نَحْسٍ} بإضافة يوم إلى نحس. وقرأ الحسن بتنوين {يوم} وكسر الحاء على أن {نَحْسٍ} صفة له. وقرأ هارون بكسر الحاء. وقال أبو حيان: والذي يظهر أنه ليس يومًا معينًا، بل أريد به الزمان والوقت كأنه قيل: في وقت نحس. ويدل على ذلك أنّه قال في سورة فصلت: {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ} ، وقال في الحاقة: {سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا} . إلا أن يكون ابتداء الريح في يوم الأربعاء، فعبر بوقت الابتداء. وهو يوم الأربعاء. فيمكن الجمع بينها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت