فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430013 من 466147

19 -ثم فصل ما أجمله أولًا بقوله: {إِنَّا أَرْسَلْنَا} وسلطنا {عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا} ؛ أي: ريحًا باردة أو شديدة الصوت والهبوب. وهي ريح الدبور. والصرصر من الصر. وهو البرد، أو من صر الباب إذا صوت. {فِي يَوْمِ} ذي {نَحْسٍ} وشؤم عليهم {مُسْتَمِرّ} صفة ليوم أو نحس، أي: مستمر شؤمه عليهم أوابد الدهر. فإن الناس يتشاءمون بأربعاء آخر الشهر.

قال ابن الشيخ: واشتهر بين بعض الناس التشاؤم بالأربعاء الذي يكون في آخر الشهر بناءً على قوله تعالى: {فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ} . ومعلوم: أنه ليس المراد أنه نحس على المصلحين بل على المفسدين، حيث لم تظهر نحوسته في حق الأنبياء والمؤمنين. وفي"الروضة": الأربعاء مشؤوم عندهم، والذي لا يدور وهو آخر أربعاء في الشهر أشأم. وعن ابن عباس يرفعه"آخر أربعاء في الشهر يوم نحس مستمر". قال الشاعر:

لِقَاؤك لِلْمُبكِّر فَالُ سُوْءٍ ... وَوَجْهُكَ أَرِبْعَاءٌ لَا يَدُورُ

والمعني: مستمر عليهم شؤمه ونحوسته أزمنة ممتدة إلى أن أهلكهم. فاليوم بمعني الحين، وإلا فاليوم الواحد لا يمكن أن يستمر سبع ليال وثمانية أيام. والاستمرار على هذا الوجه بحسب الزمان. أو المعنى شامل لجميعهم، كبيرهم، وصغيرهم.

فالمستمر بمعنى المطرد بالنسبة إلى الأشخاص، أو مشتد مرارته؛ أي: بشاعته. وقيل: هو من المرة بمعنى القوة؛ أي: في يوم قويّ الشؤم مستحكمه كالشيء المحكم الفتل الذي لا يطاق نقضه. والظاهر: أنه من الاستمرار، لا من المرارة، ولا من المرة؛ أي: دام عليهم عذابه حتى أهلكهم وشمل بهلاكه كبيرهم وصغيرهم. وكان ابتداؤه يوم الأربعاء آخر الشهر إلى غروب الأربعاء الآخر. وروي: أنه كان آخر أيامهم الثمانية في العذاب يوم الأربعاء، وكان سلخ صفر. وهي الحسوم في سورة الحاقّة؛ أي: المتتابعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت