فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430011 من 466147

والخلاصه: انظر كيف كان عذابي لمن كفر بي، وكذب رسلي؟ وكيف انتصرت منهم لهم، وأخذت أعدائهم بما يستحقون.

17 -ثم ذكر أن هذا القصص، وأمثاله إنما ذكر للعبرة، لا ليكون قصصًا تاريخيًا يتلى, فقال: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ} إلخ، جملة قسمية، وردت في أواخر القصص الأربع تنبيهًا على أن كل قصة منها مستقبلة بإيجاب الإدّكار، كافية في الازدجار, ومع ذلك لم تقع واحدة في حيز الاعتبار؛ أي: وعزتي وجلالي، لقد سهلنا القرآن لقومك بأن أنذلناه على لغتهم، كما قال تعالى: {فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ} ووشحنا فيه بأنواع المواعظ والعبر، وصرفنا فيه من الوعد والوعيد. {لِلذِّكْر} ؛ أي: للتذكير والاتعاظ. وعن الحسن عن النبي - صلى الله عليه وسلم -:"لولا قول الله: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ} لما أطاقت الألسن أن تتكلم به". وروى الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لولا أن الله يسره على لسان الآدميين ما استطاع أحد من الخلق أن يتكلم بكلام الله عَزَّ وَجَلَّ.

أي: ولقد سهلنا لفظه, ويسرنا معناه، وملأناه بأنواع العبر والمواعظ ليتعظ به من شاء، ويتدبر من أراد. {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (55) } .

{فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} ؛ أي: فهل من متعظ به مزدجر عن معاصيه، أي: ما أقل من تذكر به، واتعظ بأمره ونهيه. فهو استفهام إنكار، ونفي للمتعظ على أبلغ وجه وآكده.

قال أبو بكر الوراق: فهل من طالب خير وعلم فيعان عليه. وفيه الحث على تعليم القرآن، والاشتغال به، لأنه قد يسره الله، وسهله على من شاء من عباده بحيث يسهل حفظه للصغير والكبير، والعربي والعجمي، وغيرهم.

قال في"برهان القرآن": قوله: {فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (16) } إلخ، ختم به قصة نوح، وعاد، وثمود، ولوط لما في كل واحدة منها من التخويف، والتحذير، وما حل بهم ليتعظ به حافظ القرآن وتاليه، ويعظ غيره، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت