فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430001 من 466147

والظرف في قوله: {يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ} متعلق بـ {يَخْرُجُونَ} أو باذكر محذوفًا أو بقوله: {فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ} ويكون {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ} اعتراضًا أو بقوله: {يَقُولُ الْكَافِرُونَ} أو بقوله: {خُشَّعًا} . وهو يوم القيامة. والداعي إسرافيل عليه السلام، ينفخ في الصور قائمًا على صخرة بيت المقدس، ويدعو الأموات, وينادي قائلًا: أيتها العظام البالية، واللحوم المتمزقة، والشعور المتفرقة إن الله يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء، أو إنَّ إسرافيل وجبريل يدعو وينادي بذلك. وعلى كلا القولين فالدعا على حقيقته. وقال بعضهم: هو مجاز كالأمر في قوله تعالى: {كُنْ فَيَكُونُ} . يعني: أنَّ الدعاء في البعث والإعادة مثل:"كن"في التكوين والابتداء بأن لا يكون ثمة داع إسرافيل أو غيره، بل يكون الدعاء عبارة عن نفاذ مشيئته، وعدم تخلف مراده عن إرادته كما لا يتخلف إجابة دعاء الداعي المطاع.

يقول الفقير: الأولى بقاؤه على حقيقته؛ لأنَّ إسرافيل مظهر الحياة، وبيده الصور، والله تعالى ربط الأسياء بعضها ببعض، وإن كان الكل بإرادته ومشيئتة، انتهى. وأصل {يَدْعُ الدَّاعِ} : يدعو الداعي بالواو والياء، ولما حذفت الواو من {يدعو} في التلفظ لاجتماع الساكنين حذفت في الخط أيضًا تباعًا للفظ، وأسقطت الياء من الداعي للاكتفاء بالكسرة تخفيفًا. قال بعضهم: حذفت الياء من الداعي مبالغة في التخفيف إجراء لأل مجرى ما عاقبها. وهو التنوين. فكما يحذف الياء مع التنوين كذلك مع ما عاقبه.

{إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ} بضمّتين، صفة على فعل، وقرئ بسكون الكاف

وكلاهما بمعني المنكر؛ أي: إلى شيء منكر فظيع، تنكره النفوس لعدم العهد بمثله. وهو هول يوم القيامة. ومنه: منكر ونكير لفتاني القبر؛ لأنه لم يعهد عند الميت مثلهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت