فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427473 من 466147

هذا وقد ذكر العلماء، أن هذه الآيات، تشير إلى رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل، على الهيئة التي خلقه الله - تعالى - عليها، فقد كان جبريل يأتى النبي صلى الله عليه وسلم في صورة آدمي، فسأله أن يريه نفسه على صورته التي خلق عليها، فأراه نفسه مرتين: مرة في الأرض وهي التي تشير إليها هذا الآيات، ومرة في السماء، وهي التي تشير إليها الآيات التالية.

وقد توسع الإمام ابن كثير في ذكر الأحاديث التي وردت في ذلك فقال ما ملخصه:

عن عبد الله بن مسعود، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ير جبريل في صورته إلا مرتين، أما واحدة فإنه سأله أن يراه في صورته، فسد الأفق، وأما الثانية فإنه كان معه حيث صعد ... .

وقوله - سبحانه -: وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى .. إشارة إلى المرة الثانية التي رأى فيها الرسول صلى الله عليه وسلم جبريل على هيئته التي خلقه الله - تعالى - عليها، وكان ذلك في ليلة الإسراء والمعراج. أي: والله لقد رأى محمد صلى الله عليه وسلم جبريل في صورته التي خلق عليها، حالة كونه نازلا من السماء نزلة أخرى.

وقد جاء الإخبار عن هذه الرؤية بصيغة مؤكدة بلام القسم وبقد .. للرد على المشركين

الذين أنكروا ذلك، فكأنه - سبحانه - يقول لهم: لئن كنتم قد أنكرتم هذه الرؤية في الأرض، فإنه صلى الله عليه وسلم لم يره في الأرض فقط، بل رآه رؤية أعظم من ذلك، وهي رؤيته له في السماء، حين كان مصاحبا له في رحلته ليلة الإسراء والمعراج.

قال الآلوسي: وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى أي: رأى النبي صلى الله عليه وسلم جبريل في صورته التي خلقه الله عليها نَزْلَةً أُخْرى أي: مرة أخرى، وهي فعلة من النزول، أقيمت مقام المرة، ونصبت نصبها على الظرفية، لأن أصل المرة مصدر مر يمر، ولشدة اتصال الفعل بالزمان يعبر به عنه. ولم يقل مرة بدل نزلة ليفيد أن الرؤية في هذه المرة، كانت بنزول ودنو، كالرؤية في المرة الأولى، الدال عليها ما مر ...

والمراد من الجملة القسمية، نفى الريبة والشك عن المرة الأخيرة، وكانت ليلة الإسراء.

وقوله: عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى بيان للمكان الذي تمت عنده الرؤية الثانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت