فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427354 من 466147

قوله تعالى: {الأخرى} العرب (لا) تقول للثالثة أخرى وإنما الأخرى نعت للثانية ، واختلفوا في وجهها فقال الخليل: إنما قال ذلك لوفاق رؤوس الآي ؛ كقوله:

{مَآرِبُ أخرى} [طه: 18] ولم يقل آخر.

وقال الحسين بن الفضل: في الآية تقديم وتأخير مجازها أفرأيتم اللاّت والعُزَّى الأخرى ومَنَاة الثالثة.

وقيل: إنما قال {وَمَنَاةَ الثالثة الأخرى} لأنها كانت مرتبة عند المشركين في التعظيم بعد اللاّت والعُزَّى فالكلام على نسقه.

وقد ذكرنا عن (ابن) هشام: أن مَناةَ كانت أولاً في التقديم ، فلذلك كانت مقدّمة عندهم في التعظيم ؛ والله أعلم.

وفي الآية حذف دل عليه الكلام ؛ أي أفرأيتم هذه الآلهة هل نفعت أو ضرّت حتى تكون شركاء لله.

ثم قال على جهة التقريع والتوبيخ: {أَلَكُمُ الذكر وَلَهُ الأنثى} ردًّا عليهم قولهم: الملائكة بنات الله ، والأصنام بنات الله.

قوله تعالى: {تِلْكَ إِذاً} يعني هذه القسمة {قِسْمَةٌ ضيزى} أي جائرة عن العدل ، خارجة عن الصواب ، مائلة عن الحق.

يقال: ضَازَ في الحكم أي جار ، وضَازَ حقّه يَضِيزه ضَيْزاً عن الأخفش أي نقصه وبخسه.

قال: وقد يهمز فيقال ضأزه يَضَأَزُه ضَأَزًّا وأنشد:

فإنْ تَنْأَ عنَّا نَنْتقِصْكَ وإنَ تُقِمْ ...

فقِسْمُكَ مَضْؤوزٌ وأنفُكَ رَاغِمُ

وقال الكسائي: يقال ضازَ يَضِيز ضَيْزاً ، وضازَ يَضُوز ضَوْزاً ، وضَأَز يَضْأَز ضأزاً إذا ظلم وتعدّى وبخس وانتقص ؛ قال الشاعر:

ضَازَتْ بنو أَسدٍ بِحُكمِهِمُ ...

إِذ يجعلون الرأسَ كالذَّنَبِ

قوله تعالى:"قِسْمَةٌ ضِيزَى"أي جائرة ، وهي فُعْلى مِثل طُوبَى وحُبْلى ؛ وإنما كسروا الضاد لتسلم الياء ؛ لأنه ليس في الكلام فِعْلى صفة ، وإنما هو من بناء الأسماء كالشِّعْرى والدِّفْلى.

قال الفرّاء: وبعض العرب تقول ضُوْزى وضِئْزى بالهمز.

وحكى أبو حاتم عن أبي زيد: أنه سمع العرب تهمز"ضِيزى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت