{إِنَّ فِى ذَلِكَ} فيما ذكر في هذه السورة. {لِذِكْرِى} لتذكرة. {لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ} أي قلب واع يتفكر في حقائقه. {أَوْ أَلْقَى السمع} أي أصغى لاستماعه. {وَهُوَ شَهِيدٌ} حاضر بذهنه ليفهم معانيه ، أو شاهد بصدقه فيتعظ بظواهره وينزجر بزواجره ، وفي تنكير ال {قَلْبٌ} وإبهامه تفخيم وإشعار بأن كل قلب لا يتفكر ولا يتدبر كلا قلب.
{وَلَقَدْ خَلَقْنَا * السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ} مر تفسيره مراراً.
{وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ} من تعب وإعياء ، وهو رد لما زعمت اليهود من أنه تعالى بدأ خلق العالم يوم الأحد وفرغ منه يوم الجمعة واستراح يوم السبت واستلقى على العرش.
{فاصبر على مَا يَقُولُونَ} ما يقول المشركون من إنكارهم البعث ، فإن من قدر على خلق العالم بلا عياء قدر على بعثهم والانتقام منهم ، أو ما يقول اليهود من الكفر والتشبيه. {وَسَبّحْ بِحَمْدِ رَبّكَ} ونزهه عن العجز عما يمكن والوصف بما يوجب التشبيه حامداً له على ما أنعم عليك من إصابة الحق وغيرها. {قَبْلَ طُلُوعِ الشمس وَقَبْلَ الغروب} يعني الفجر والعصر وقد عرفت فضيلة الوقتين.
{وَمِنَ اليل فَسَبّحْهُ} أي وسبحه بعض الليل. {وأدبار السجود} وأعقاب الصلوات جمع دبر من أدبر ، وقرأ الحجازيان وحمزة وخلف بالكسر من أدبرت الصلاة إذا انقضت. وقيل المراد بالتسبيح الصلاة ، فالصلاة قبل طلوع الصبح وقبل الغروب: الظهر ، والعصر. ومن الليل: العشاءان ، والتهجد وأدبار السجود النوافل بعد المكتوبات. وقيل الوتر بعد العشاء.