فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413366 من 466147

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ) . أي: أصمهم حتى لم يسمعوا سماع الاعتبار والتفكر، وأعمى أبصارهم حتى لم ينظروا فيما عاينوا نظر اعتبار وتفكر ما لو تفكروا وتأملوا ونظروا نظر معتبر، لأدركوا، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا(24) .

فيه أنهم لو تدبروا وتأملوا فيه، لأدركوا ما فيه.

وفيه - أيضًا - أنهم لو تدبروا العذاب لفتح تلك الأقفال التي ذكر أنها عليها، وذهب بها، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) . أي: على قلوب أقفالها.

ثم يحتمل أقفالها: الظلمة التي فيها، وهي ظلمة الكفر، تلك الظلمة تغطى نور البصر ونور السمع.

وجائز أن يكون ما ذكر من الأقفال هي كناية عن الطبع، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ(25) .

أي: زين، أضاف التزيين مرة إلى الشيطان، ومرة إلى نفسه، فما يفهم من تزيين الشيطان غير الذي يفهم من تزيين اللَّه - تعالى - كالإضلال المضاف إلى اللَّه - تعالى - والمضاف إلى الشيطان، فالمفهوم من إضلال اللَّه غير المفهوم من إضلال الشيطان؛ فعلى ذلك التزيين.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَأَمْلَى لَهُمْ) . أي: أخرهم وأمهلهم إلى أجل ووقت؛ كقوله - تعالى -: (وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ...) الآية، أي: يؤخرهم؛ ليكون ما ذكر، واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت