فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413365 من 466147

وقَالَ بَعْضُهُمْ: إن الآية في المنافقين؛ كانوا يأتون رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ويسمعون منه ما قال، ثم إذا تولوا عنه كانوا يسعون في الأرض بالفساد وما ذكر؛ كقوله - تعالى -: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا...) إلى قوله: (وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ...) إلى قوله: (وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ) .

وقَالَ بَعْضُهُمْ: ما أراه إلا نزلت الآية في الحرورية، وهم الخوارج.

وجائز أن يكون هذا ما ذكر في آية أخرى؛ حيث قال: (أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ) ، وقد انقلبوا، على ما أخبر، وهو في أهل الردة، والله أعلم.

وقال قتادة: (فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ) ، أي: طواعية اللَّه ورسوله، وقول المعروف عند حقائق الأمور خير لهم، (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ) يقول: إن توليتم عن كتابي وطاعتي (أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ) يقول: كيف رأيتم القوم حين تولوا عن كتاب اللَّه، ألم يسفكوا الدماء الحرام، وقطعوا الأرحام، وعصوا الرحمن، وأكلوا المال الحرام؟!

ويحتمل أن تكون الآية في الذين آمنوا برسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - قبل أن يبعث، فلما بعث كفروا به، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ(23)

اللعن: هو الطرد عن الرحمة، وهو كقوله لإبليس: (وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ) ، أي: أنت مطرود عن رحمتي، وقوله - تعالى -: (لَعَنَهُمُ اللَّهُ) . أي: طردهم عن رحمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت