فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413307 من 466147

ولم تتعطل متاجرهم ولا صنائعهم ، ولم يرتكبوا ما يمنعه الشرع ولا القدر بل كانواكلهم لا يقدمون شيئاً على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

وكان فيهم علماء مجتهدون يعلمون بالكتاب والسنة ويفتون بهما.

وكان فيهم قوم دون رتبتهم في العلم ، يتعلمون من كتاب الله وسنة رسوله ما يحتاجون للعمل به في أنفسهم ، وهم متبعون لا مقلدون.

وفيهم طائفة أخرى ، هي العوام لا قدرة لها على التعلم.

وكانوا يستفتون فيما نزل بهم من النوازل من شاءوا من العلماء وتارة يسألونه عن الدليل فيما أفتاهم به.

وتارة يكتفون بفتواه ولا يسألون ولم يتقيدوا بنفس ذلك العالم الذي استفتوه.

فإذا نزلت بهم نازلة أخرى ، سألوا عنها غيره من العلماء إن شاءوا.

ولا إشكال في هذا الذي مضت عليه الصحابة والتابعون وتابعوهم ، ولا يلزمه تعطيل صنائع ولا متاجر ، ولا يمنعه شرع ولا قدر.

فكيف يتسدل منصف للتقليد الأعمى ، بأن الناس لو لم ترتكبه لوقعوا في المحذور المذكور.

وعلى كل حال فكل عاقل لم يعمه لاتعصب ، يعلم أن تقليد إمام واحد بعينه ، بحث لا يترك من أقواله شيء ، ولا يؤخذ من أقوال غيره شيء ، وجعل أقواله عياراً لكتاب الله وسنة رسوله فما وافق أقوالهمنهما جاز العمل به ، وما خالفها منهما وجبا اطراحه ، وترك العمل به لا وجه له أبتة.

وهو مخالف لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإجماع الصحابة والتابعين وتابعيهم وإجماع الأئمة الأربعة.

فالواجب على المسلمين تعلم كتاب الله وسنة رسوله ، والعمل بما علموا منهما.

والواجب على العوام الذين لا قدرة لهم على التعلم سؤال أهل العلم ، والعمل بما أفتوهم به.

وسيأتي لهذا زيادة إيضاح وإقناع للمنصف في التنبيهات الآتية إن شاء الله تعالى.

وقد بينا هنا بطلان جميع الحجج التي يحتج بها المقلدون التقليد المذكور ، وما لم نذكر من حججهم ، قد أوضحنا رده وإبطاله فيما ذكرنا.

تنبيهات مهمة تتعلق بهذه المسألة

التنبيه الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت