فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413265 من 466147

اعلم أولاً أنا قدمنا بطلان قول الظاهرية بمنع الاجتهاد مطلقاً ، وأن من الاجتهاد ما هو صحيح موافق للشرع الكريم ، وبسطان أدلة ذلك بإيضاح في سورة الأنبياء في الكلام على قوله تعالى {وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الحرث إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ القوم وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ} [الأنبياء: 78] الآية.

وبينا طرفاً منه في سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى: {وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} [الأسراء: 36] فأغنى ذلك عن إعادته هنا.

وغرضنا في هذه المسألة هو أن نبين أن تدبر القرآن وانتفاع متدبره بالعمل بما علم منه الذي دل عليه قوله تعالى في هذه الآية الكريمة التي نحن بصددها التي هي قوله تعالى: {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ القرآن أَمْ على قُلُوبٍ أَقْفَالُهَآ} ، لا يتوقف على تحصيل الاجتهاد المطلق بشروطه المعروفة عند متأخري الأصوليين.

اعلم أولاً: أن المتأخرين من أهل الأصول الذين يقولون بمنع العمل بالكتاب والسنة نطلقاً غلا للمتجهدين ، يقولون:

إن شروط الاجتهاد هي كون المجتهد بالغاً ، عاقلاً شديد الفهم.

طبعاً عارفاً بالدليل العقلي ، الذي هو استصحاب العدم الأصلي ، حتى يرد نقل صارف عنه.

عارفاً باللغة العربية ، وبالنحو من صرف وبلاغة مع معرفة الحقائق الشرعية والعرفية.

وبعضهم يزيد المحتاج غليه من فن المنطق كشرائط الحدود ، والرسوم ، وشرائط البرهان. عارفاً بالأصول ، عارفاً بأدلة الأحكام من الكتاب والسنة.

ولا يشترط عندهم حفظ النصوص ، بل يكفي عندهم علمه بمداركها في المصحف وكتب الحديث:

عارفاً بمواقع الإجماع والخلاف

عارفاً بشروط المتواتر ، والآحاد والصحيح والضعيف.

عارفاً بالناسخ والمنسوخ.

عارفاً بأٍباب النزول.

عارفاً بأحوال الصحابة وأحوال رواة الحديث ، اختلفوا في شرط عدم إنكاره للقياس. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت