ثم يُطمئنهم الحق سبحانه وتعالى: {وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ} [الأحقاف: 16] فكأنهم لا يُصدِّقون أن الله يعاملهم بكلِّ هذا الفضل، فيُذكِّرهم أن هذا وعد الله، ووَعْد الله وعد صدق لا يُخلَف أبداً، ولا يوجد مَنْ ينقضه أو يفسخ هذا الوعد.
والحق سبحانه يعطي عباده كلّ هذه التسهيلات والإغراءات، فيقبل توبة التائبين ويعفو عن المسيئين، ويُبدِّل سيئاتهم حسنات، لا لنجاة التائب وحده، وإنما لنجاة المجتمع كله، فلو لم تشرع التوبة لشَقِيَ المجتمع بكلِّ عاصٍ سُدّ في وجهه بابها، ولاستشرى الشر وساد. انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ} ...