فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 409666 من 466147

والمطلوب الثالث: من المطالب المذكورة في هذه الآية قوله تعالى: {وَأَصْلِحْ لِى فِى ذُرّيَّتِى} لأن ذلك من أجل نعم الله على الوالد ، كما قال إبراهيم عليه السلام: {واجنبني وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأصنام} [إبراهيم: 35] فإن قيل ما معنى {فِي} في قوله {وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرّيَّتِي} ؟ قلنا تقدير الكلام هب لي الصلاح في ذريتي وأوقعه فيهم.

واعلم أنه تعالى لما حكى عن ذلك الداعي ، أنه طلب هذه الأشياء الثلاثة ، قال بعد ذلك {إِنّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنّي مِنَ المسلمين} والمراد أن الدعاء لا يصح إلا مع التوبة ، وإلا مع كونه من المسلمين فتبين أني إنما أقدمت على هذا الدعاء بعد أن تبت إليك من الكفر ومن كل قبيح ، وبعد أن دخلت في الإسلام والانقياد لأمر الله تعالى ولقضائه.

واعلم أن الذين قالوا إن هذه الآية نزلت في أبي بكر ، قالوا إن أبا بكر أسلم والداه ، ولم يتفق لأحد من الصحابة والمهاجرين إسلام الأبوين إلا له ، فأبوه أبو قحافة عثمان بن عمرو وأمه أم الخير بنت صخر بن عمرو ، وقوله {وَأَنْ أَعْمَلَ صالحا ترضاه} قال ابن عباس فأجابه الله إليه فأعتق تسعة من المؤمنين يعذبون في الله منهم بلال وعامر بن فهيرة ولم يترك شيئاً من الخير إلا أعانه الله عليه ، وقوله تعالى: {وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرّيَّتِي} قال ابن عباس لم يبق لأبي بكر ولد من الذكور والإناث إلا وقد آمنوا ، ولم يتفق لأحد من الصحابة أن أسلم أبواه وجميع أولاده الذكور والإناث إلا لأبي بكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت