فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 409654 من 466147

هذا من باب حذف المضاف ، والتقدير ومدة حمله وفصاله ثلاثون شهراً والفصال الفطام وهو فصله عن اللبن ، فإن قيل المراد بيان مدة الرضاعة لا الفطام ، فكيف عبّر عنه بالفصال ؟ قلنا: لما كان الرضاع يليه الفصال ويلائمه ، لأنه ينتهي ويتم به سمي فصالاً.

المسألة الثانية:

دلت الآية على أن أقل مدة الحمل ستة أشهر ، لأنه لما كان مجموع مدة الحمل والرضاع ثلاثون شهراً ، قال: {والوالدات يُرْضِعْنَ أولادهن حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} [البقرة: 233] فإذا أسقطت الحولين الكاملين وهي أربعة وعشرون شهراً من الثلاثين ، بقي أقل مدة الحمل ستة أشهر.

روي عن عمر أن امرأة رفعت إليه ، وكانت قد ولدت لستة أشهر ، فأمر برجمها ، فقال علي: لا رجم عليها ، وذكر الطريق الذي ذكرناه ، وعن عثمان أنه هم بذلك ، فقرأ ابن عباس عليه ذلك.

واعلم أن العقل والتجربة يدلان أيضاً على أن الأمر كذلك ، قال أصحاب التجارب: إن لتكوين الجنين زماناً مقدراً ، فإذا تضاعف ذلك الزمان تحرك الجنين ، فإذا انضاف إلى ذلك المجموع مثلاه انفصل الجنين عن الأم ، فلنفرض أنه يتم خلقه في ثلاثين يوماً ، فإذا تضاعف ذلك الزمان حتى صار ستين تحرك الجنين ، فإذا تضاعف إلى هذا المجموع مثلاه وهو مائة وعشرون حتى صار المجموع مائة وثمانين وهو ستة أشهر ، فحينئذ ينفصل الجنين ، فلنفرض أنه يتم خلقه في خمسة وثلاثين يوماً فيتحرك في سبعين يوماً ، فإذا انضاف إليه مثلاه وهو مائة وأربعون يوماً صار المجموع مائة وثمانين وعشرة أيام ، وهو سبعة أشهر انفصل الولد ، ولنفرض أنه يتم خلقه في أربعين يوماً ، فيتحرك في ثمانين يوماً ، فينفصل عند مائتين وأربعين يوماً ، وهو ثمانية أشهر ، ولنفرض أنه تمت الخلقة في خمسة وأربعين يوماً ، فيتحرك في تسعين يوماً ، فينفصل عند مائتين وسبعين يوماً ، وهو تسعة أشهر ، فهذا هو الضبط الذي ذكره أصحاب التجارب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت