فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 409469 من 466147

وقوله تعالى: {وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيراً ما سبقونا إليه} قال قتادة: هي مقالة قريش ، يريدون عماراً وصهيباً وبلالاً ونحوهم ممن أسلم وآمن بالنبي عليه السلام. وقال الزجاج والكلبي وغيره: هي مقالة كنانة وعامر وسائر قبائل العرب المجاورة ، قالت ذلك حين أسلمت غفار ومزينة وجهينة. وقال الثعلبي: هي مقالة اليهود حين أسلم ابن سلام وغيره منهم. والإفك: الكذب ، ووصفوه بالقدم ، بمعنى أنه في أمور متقادمة ، وهذا كما تقول لرجل حدثك عن أخبار كسرى وقيصر ، هذا حديث قديم ، ويحتمل أن يريدوا أنه إفك قيل قديماً.

وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ (12)

الضمير في قوله: {ومن قبله} للقرآن ، و: {كتاب موسى} هو التوراة. وقرأ الكلبي:"كتابَ موسى"بنصب الباء على إضمار أنزل الله أو نحو ذلك. والإمام: خيط البناء ، وكل ما يهتدي ويقتدى به فهو إمام. ونصب {إماماً} على الحال ، {ورحمة} عطف على إمام ، والإشارة بقوله: {وهذا كتاب} إلى القرآن. و: {مصدق} معناه للتوراة التي تضمنت خبره وأمر محمد ، فجاء هو مصدقاً لذلك الإخبار ، وفي مصحف عبد الله بن مسعود:"مصدق لما بين يديه لساناً"، واختلف الناس في نصب قوله: {لساناً} فقالت فرقة من النحاة ، هو منصوب على الحال ، وقالت فرقة: {لساناً} توطئة مؤكدة. و: {عربياً} حال ، وقالت فرقة: {لساناً} مفعول ب {مصدق} ، والمراد على هذا القول باللسان: محمد رسول الله ولسانه ، فكان القرآن بإعجازه وأحواله البارعة يصدق الذي جاء به ، وهذا قول صحيح المعنى جيد وغيره مما قدمناه متجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت