فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 409464 من 466147

قال أبو إسحاق: مصدق لما بين يديه، كما قال: {كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ} [الأحقاف: 30] وحذف هاهنا التقدم.

12 -قوله: {وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى} والمعنى: وهذا كتاب مصدق له أي لكتاب موسى، فحذف للعلم به، و {لِسَانًا عَرَبِيًّا} منصوب على الحال، المعنى: مصدق لما بين يديه عربيًّا، وذكر (لسانًا) توكيد كما تقول: جاءني زيد رجلاً صالحًا، فتذكر رجلاً توكيدًا، قال وفيه وجه آخر وهو: وهذا كتاب مصدق النبي - صلى الله عليه وسلم - فيكون التقدير مصدق ذا لسان عربي، وذكر الأخفش هذين القولين أيضًا.

قوله: {لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ} قال ابن عباس: أشركوا، وقال مقاتل: يعني مشركي مكة.

وفي قوله (لينذر) قراءتان: التاء: لكثرة ما ورد من هذا المعنى بالمخاطبة كقوله: {إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا} [النازعات: 45] و {إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ} [الرعد: 7] {لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} [الأعراف: 2] والياء لتقدم ذكر الكتاب، فأسند الإنذار إلى الكتاب كما أسند إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - في قوله: {عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ} ، {قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا} [الكهف: 1 - 2] .

وقوله: {وَبُشْرَى} ، قال إسحاق: الأجود أن يكون (وبشرى) في موضع رفع، المعنى: وهو بشرى للمحسنين. قال: ويجوز أن يكون في موضع نصب على معنى: لتنذر الذين ظلموا وتبشر المحسنين بشرى، وزاد الفراء هذا الوجه بيانًا فقال: النصب على (لتنذر الذين ظلموا) وتبشر، فإذا وضعت في موضعه بشرى أو بشارة، نصبت، ومثله في الكلام: أعوذ بالله منك. وسَقْيًا لفلان، كأنه قال: وسقى الله فلانًا، وجئت لأكرمك وزيارة لك وقضاء لحقك، معناه لأزورك وأقضي حقك، فتنصب الزيارةَ والقضاءَ بفعل مضمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت