فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 376902 من 466147

وحفص بناءً على ما هو الظاهر من أن التفعل لا يخالف ثلاثيه في التعدية ، واستعمال تسمع مع إلى لا يقتضي كونه غير مضمن ، وقيل لا يحتاج إلى اعتبار التضمين عليها والتفعل مؤذن بالطلب فتسمع بمعنى طلب السماع ، قيل: ويشعر ذلك بالإصغاء لأن طلب السماع يكون بالإصغاء فتتوافق القراءتان وإن لم يقل بالتضمين في قراءة التشديد ، ولعل الأولى القول بالتضمين ونفي طلبهم السماع مع وقوعه منهم حتى قيل: إنه يركب بعضهم بعضاً لذلك إما ادعائي للمبالغة في نفي سماعهم أو هو على ما قيل بعد وصولهم إلى محل الخطر لخوفهم من الرجم حتى يدهشوا عن طلب السماع ، وقال أبو حيان: إن نفي التسمع لانتفاء ثمرته وهو السمع.

وقال ابن كمال: عدي الفعل في القراءتين بإلى لتضمنه معنى الانتهاء أي لا ينتهون بالسمع أو التسمع إلى الملأ الأعلى وليس بذاك كما لا يخفى على المتأمل الصادق ، والجملة في المشهور مستأنفة استئنافاً نحوياً ولم يجوز كونها صفة لشيطان قالوا إذ لا معنى للحفظ من شياطين لا تسمع أو لا تسمع مع إيامه لعدم الحفظ عمن عداها.

وكذا لم يجوز كونها استئنافاً بيانياً واقعاً جواب سؤال مقدر إذ المتبادر أن يؤخذ السؤال من فحوى ما قبله فتقديره حينئذٍ لم تحفظ فيعود محذور الوصفية ، وكذا كونها حالاً مقدرة لأن الحال كذلك يقدرها صاحبها والشياطين لا يقدرون عدم السماع أو عدم التسمع ولا يريدونه ، وجوز ابن المنير كونها صفة والمراد حفظ السماوات ممن لا يسمع أو لا يسمع بسبب هذا الحفظ ، وهو نظير {ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا} [المؤمنون: 44] {وَسَخَّرَ لَكُمُ الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بِأَمْرِهِ} [النحل: 12] ومن هنا لم يجعل بعض الأجلة قوله عليه الصلاة والسلام:"من قتل قتيلاً فله سلبه"من مجاز الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت