والمفعول الواحد إمّا أن يكون ماذا بمجموعه ، وإمّا أن يكون الهاء التي تقدرها محذوفة من الصلة إذا قدرت ذا* بمنزلة الذي* ، فإذا قدرتها محذوفة كانت العائدة إلى الموصول ، فإذا عاد إلى الموصول اقتضى المفعول الثاني فيكون ذلك كقوله: أين شركائي الذين كنتم تزعمون [القصص / 62] ألا ترى أن التقدير: أين شركائي الذين كنتم تزعمونهم إيّاهم ، أي: تزعمونهم شركائي ، فحذف المفعول الثاني لاقتضاء المفعول الأوّل الذي في تقدير الإثبات في الصلة إيّاه فهو قول ، ويكون مثل هذه الآية ، وكذلك إن قدّرت ما* وذا* بمنزلة اسم واحد صار ماذا في موضع نصب بكونه مفعولا لترى ، ويكون المفعول الثاني محذوفا ، كأنّه:ماذا تري كائنا منك ، أو واقعا منك ، ونحو ذلك ، وأري بمنزلة زعمت وظننت ونحوه ، ألا ترى أنّه ذكره في هذا الباب ؟ وذلك أنّه منقول من أريت زيدا عمرا خير الناس ، فإذا بنيته للمفعول أقمت المفعول الأوّل مقام الفاعل ، فبقي المفعولان اللّذان كانا مفعولي ظننت ، وخلت ونحوهما .
[الصافات: 123]
قال: قرأ ابن عامر وحده: وإن الياس [الصافّات / 123] بغير همزة .
وقرأ الباقون: بالهمز .
[الصافات: 130]
وقرأ نافع وابن عامر: سلام على آل ياسين [الصافات / 130] .
وقرأ الباقون: سلام على إلياسين مكسورة الألف ساكنة اللام .
قول ابن عامر يحتمل وجهين:
احدهما: أن يكون حذف الهمزة من الياس* حذفا كما حذفها ابن كثير من قوله: إنها لحدى الكبر [المدّثر / 35] . ألا ترى أن ياء ليا* بمنزلة لإحدى والمنفصل قد ينزّل منزلة المتّصل في كثير من الأمر .
والآخر: أن تكون الهمزة التي تصحب اللّام للتعريف كقوله:
واليسع [الأنعام / 86 ، ص / 48] .