فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 376272 من 466147

الاعتقاد والمذهب . فلا يجوز أن يكون من الرؤية التي معناه: أبصرت يعني لأنّ الحكم في الحوادث بين الناس ليس مما يدور بالبصر ، فلا يجوز أن يكون هذا القسم ، ولا يجوز أن يكون من رأيت التي تتعدّى إلى مفعولين ، لأنّه كان يلزم بالنقل بالهمزة أن يتعدّى إلى ثلاثة مفعولين ، وفي تعدية إلى مفعولين ، أحدهما الكاف التي للخطاب ، والآخر المفعول المقدّر حذفه من الصلة تقديره: بما أراكه الله ، ولا مفعول ثالثا في الكلام ، دلالة على أنّه من رأيت الّتي معناها الاعتقاد والرأي ، وهي تتعدّى إلى مفعول واحد ، فإذا نقل بالهمزة تعدّى إلى مفعولين كما جاء في قوله: بما أراك الله [النساء / 106] فإذا جعلت قوله: ذا* من قوله ماذا ترى بمنزلة الذي ، صار تقديره: ما الذي تراه ، فيصير ما* في موضع ابتداء ، ابتداء ، والذي* في موضع خبره ، ويكون المعنى: ما الذي تذهب إليه فيما ألقيت إليك ؟ هل تستسلم له وتتلقاه بالقبول ، أو تأتي غير ذلك ؟ فهذا وجه قول من قال:ماذا ترى بفتح التاء ، وقوله يا أبت افعل ما تؤمر [الصافّات / 102] دلالة على الاستسلام والانقياد لأمر الله عزّ وجلّ .

فأمّا قول حمزة والكسائي:ماذا ترى ، فإنّه يجوز أن يكون ما* مع ذا* بمنزلة اسم واحد ، فيكونان في موضع نصب ، والمعنى:

أجلدا تري على ما تحمل عليه أم خورا ؟ ويجوز أن تجعل ما* مبتدأ وذا* بمنزلة الذي ويعود إليه الذكر المحذوف من الصلة ، والفعل منقول من رأى زيد الشيء وأريته الشيء إلّا أنّه من باب أعطيت فيجوز أن يقتصر على أحد المفعولين دون الآخر ، كما أن أعطيت كذلك ، ولو ذكرت المفعول كان أريت زيدا جلدا ، ولو قرأ قارئ:ماذا ترى لم يجز لأن ترى* يتعدّى إلى مفعولين ، وليس هنا إلّا مفعول واحد ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت