اختلفوا في قوله: يزفون [الصافّات / 94] فقرأ حمزة وحده يزفون ، برفع الياء وكسر الزاي ، المفضل عن عاصم مثله .
وقرأها الباقون: يزفون بفتح الياء .
قال أبو علي: يقال: زفّت الإبل تزفّ: إذا أسرعت ، وقال الهذلي:
وزفّت الشّول من برد العشيّ كما زفت النّعام إلى حفّانة الرّوح
الحفان: صغار النعام . والرّوح: جمع روحاء ، وهي التي بين رجليها فرجة .
وقول حمزة: يزفون يحملون غيرهم على الزفيف ، قال الأصمعي: أزففت الإبل: إذا حملتها على أن تزفّ ، وهو سرعة الخطو ، ومقاربة المشي ، والمفعول محذوف على قراءته ، كأنّهم حملوا ظهورهم على الإسراع والجدّ في المشي .
[الصافات: 102]
اختلفوا في ضمّ التاء وفتحها من قوله عزّ وجلّ: ماذا ترى [الصافّات / 102] .
فقرأ حمزة والكسائي:ماذا تري بضمّ التاء وكسر الراء .
وقرأ الباقون ماذا ترى بفتح التاء .
قال أبو علي: من فتح التاء فقال: ماذا ترى كان مفعول ترى أحد شيئين:
أحدهما أن يكون ما* مع ذا* بمنزلة اسم واحد فيكونان في موضع نصب بأنّه مفعول ترى .
والآخر: ذا* بمنزلة الذي* فيكون مفعول ترى ، والهاء محذوفة من الصلة ، وتكون ترى على هذا التي معناها: الرّأي ، وليس إدراك الحاجة كما تقول: فلان يرى رأي أبي حنيفة ، ومن هذا قوله عزّ وجلّ:
هـ [النساء / 106] فلا يخلوا أراك من أن يكون نقلها بالهمزة من التي هي رأيت ، تريد رؤية البصر ، أو رأيت التي تتعدّى إلى مفعولين ، أو رأيت التي بمعنى: الرأي الذي هو