فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 375914 من 466147

كما قال تعالى: {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَآ أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [النحل: 40] كما أردناه فحق ذلك القول على أكثرهم فهم لا يؤمنون على وفق إرادتنا، {إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْناقِهِمْ} [يس: 8] بالتقدير في الأزل {أَغْلاَلاً} [يس: 8] من الأحكام الأزلية في صورة المواقع من الإيمان {فَهِىَ} يعني: المواقع {إِلَى الأَذْقَانِ فَهُم مُّقْمَحُونَ} [يس: 8] فيما قدرنا لهم {وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ} [يس: 9] في الأزل {سَدّاً} من العزة بينهم وبين الإيمان {ومِنْ خَلْفِهِمْ} إلى الأبد {سَدّاً فَأغْشَيْنَاهُمْ} بظلمة البشرية {فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ} [يس: 9] طريق السداد وسبيل الرشاد.

وبقوله: {وَسَوَآءُ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ} [يس: 10] يشير إلى أن أحاط بهم سرادقات الشقاء وتمادى بهم إلى تعاطي الجفاء وسد بين أيديهم وخلفهم سداً أنواع البلاء كيف يصبح فيهم الإنذار وينجيهم النصح من عذاب النار.

{إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ} [يس: 11] بالمداومة عليه {وَخشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ} [يس: 11] يعني: بنور غيبي يشاهد وخاصة عاقبة الكفر والعصيان ويتحقق عنده بشواهد الحق كماليته حلاوة الإيمان ورفعة رتبة العرفان {فَبَشِّرْهُ} [يس: 11] أنهم استوجبوا {بِمَغْفِرَةٍ} [يس: 11] منه خالصة {وَأَجْرٍ كَرِيمٍ} [يس: 11] يناسب كرمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت