الخدمة ونحيي القلوب الميتة بأنوار الإيمان ونحيي الأسرار الميتة بأنوار الاطلاع ونحيي
الأفئدة الميتة بأنوار المشاهدة.
قوله تعالى وتقدس: (وما لي لا أعبد الذي فطرني)
يس: (22) وما لي لا) [الآية: 22] .
قال ابن عطاء: بالفطرة جعل الأشخاص في قبضة القدرة والأرواح في قبضة العزة.
قال الحسين: كل قلب يشتغل بالثواب عن خدمة الآمر فهو اجير وليس بعبد وإنما
يعمل على الأجر عبيد النفوس ومن أخذه تعظيم حرمة أمر الله لا يلتفت إلى الثواب.
قال بعضهم: العبد الخالص من عمل على رؤية الفطرة لا غير واجل منه من يعمل
على رؤية الفاطر.
قوله تعالى: (قيل ادخل الجنة قال يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي)
يس: (26) قيل ادخل الجنة) [الآية: 26] .
قال حمدون القصار: لا يسقط عن النفس رؤية الخلق بحال ولو سقط عنها في وقت
لسقط في المشهد الأعلى في الحضرة الا تراه في وقت دخول الجنة يقول: يا ليت قومي
يعلمون بما غفر لي ربي تحدثه النفس إذ ذاك برؤية الخلق.
قوله عز وعلا: (وآية لهم الأرض الميتة أحييناها)
يس: (33) وآية لهم الأرض) [الآية: 33] .
قال ابن عطاء - رحمة الله عليه -: القلوب الميتة بالغفلة فأحييناها بالتيقظ والاعتبار
والموعظة واخرجنا منها معرفة صافية تضيء أنواره على الظاهر والباطن.
قوله عز وعلا: (سبحان الذي خلق الأزواج كلها)
يس: (36) سبحان الذي خلق) [الآية: 36] .
قال عبد العزيز المكي: (خلق الأزواج كلها (ثم قال: (ليس كمثله شيء (ليستدل
بذلك أن خالق الأزواج منزه عن الزوج مستغن عنه.
قوله تعالى: (إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون)
يس: (55) إن أصحاب الجنة) [الآية: 55] .
قال طاوس: لو علموا عن من شغلوا ما هناهم ما اشتغلوا به.
قال ابن عطاء: شغلهم في الجنة استصلاح أنفسهم لميقات المشاهدة وهذا من أعظم
الاشتغال.
قال الجنيد - رحمة الله عليه -: احيا اقواما بالراحة في مقعد صدق عند مليك مقتدر
فهم متقلبون في الراحة واللقاء والرضوان والمشاهدة ثم من عليهم بزيادة منه فقال:
(إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون (حظوظ الأنفس عن هذا المعدن وهذا