فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354760 من 466147

وضمير لَمَّا صَبَرُوا يحتمل أن يكون راجعا إلى بني إسرائيل كما يحتمل أن يكون إلى الأئمة. ورجوعه إلى الأئمة أوجه لأنهم الأقرب إلى الجملة أولا ولأن الوصف لا يمكن أن يكون شاملا لجميع بني إسرائيل لا في زمن موسى ولا بعده لأن أسفار العهد القديم من لدن موسى قد سجلت انحرافات كثيرة دينية وخلقية لفئات كثيرة من بني إسرائيل كانت أحيانا غالبيتهم الكبرى. وهو ما رددته آيات قرآنية عديدة مكيّة ومدنيّة. وقد مرّ منها أمثلة عديدة مثل آية الأنعام [146] وآيات الأعراف [148 - 153 و 160 - 170] وكان ترديده في القرآن أقوى وأشدّ وأوسع لأنه ربط بين مواقفهم من الرسالة المحمدية والقرآن وبين مواقف آبائهم وانحرافاتهم الدينية والخلقية في زمن موسى وبعده كما جاء في آيات سورة البقرة [40 - 149 و 246 - 253] وسورة آل عمران [51 - 120] والنساء [44 - 52 و 149 - 161] والمائدة [12 - 13 و 31 - 33 و 41 - 45 و 50 - 71] .

وجملة لَمَّا صَبَرُوا وَكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ صريحة الدلالة على سبب جعل الله تعالى منهم أئمة يهدون بأمره. والآيات التي ذكرنا أرقامها آنفا من مكيّة ومدنيّة ونصوص الأسفار الكثيرة جدا. ثم عدم إيمان من لم يؤمن منهم بالرسالة المحمديّة التي ذكرت الآيات القرآنية أن صفات نبيها مكتوبة في التوراة وأنهم كانوا

يعرفون أنها الحقّ وأن كتابها منزل من الله برغم إيمان بعضهم الذين استطاعوا التغلّب على الأنانية والهوى كل ذلك قد أنهى وجود السبب المذكور كما هو المتبادر.

[سورة السجدة (32) : الآيات 25 إلى 30]

(إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ(25)

في الآيات:

1 -تقرير تطميني للنبي والمؤمنين وإنذاري للكفار بأن الله سيفصل بين الناس يوم القيامة في ما اختاروه من الطرق المختلفة حيث يحقّ الحقّ ويؤيد أهله ويزهق الباطل ويخذل أصحابه.

2 -وتساؤل إنكاري يتضمن التنديد بالكفار عمّا إذا لم يكن قد بان لهم وهداهم ووعظهم ما أهلكه الله قبلهم من القرون والأجيال الكثيرة الذين يعيشون ويمشون في مساكنهم، ففي ذلك موعظة كافية لمن يسمع ويعي فهل فقدوا السمع فلا يسمعون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت