الطبراني عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ قال لقاء موسى ربه وقيل معناه لا تكن في شك من لقائك موسى أي ليلة المعراج قاله ابن عباس وغيره - روى الشيخان عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال رايت ليلة اسرى بي موسى رجلا أدما طوالا جعدا كانّه من رجال شنوأة ورايت عيسى رجلا مربوع الخلق إلى الحمرة والبياض سبط الراس ورايت مالكا خازن النار والدجال في آيات أراهن الله إياه فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ - وعن ابن عباس قال سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمررنا بواد فقال أيّ واد هذا فقالوا وادي الأزرق قال كانى انظر إلى موسى فذكر من لونه وشعره واضعا إصبعيه في اذنيه له جؤار «رفع الصوت والاستغاثة - منه رح» إلى الله بالتلبية مارّا بهذا الوادي - قال ثم سرنا حتى اتينا على ثنية فقال أيّ ثنية هذه فقالوا مرشا أو لغت فقال كانى انظر إلى يونس على ناقة حمراء عليه جبة صوف خطام ناقته حلبته مارّا بهذا الوادي ملبيا - رواه مسلم وقد ذكر في سورة بني إسرائيل في حديث المعراج ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى موسى في السماء السادسة ومراجعته في أمر الصلاة - وعن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمّا اسرى بي إلى السماء رايت موسى يصلى في قبره وَجَعَلْناهُ يعني الكتاب الذي انزل على موسى وقال قتادة يعني موسى كذا.
أخرج الطبراني عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال جعل موسى هدى لبنى إسرائيل هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ (24) وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أي من بني إسرائيل أَئِمَّةً قادة في الخير يقتدى بهم يعني الأنبياء الذين كانوا فيهم وقال قتادة اتباع الأنبياء يَهْدُونَ النّاس إلى ما فيه من الأحكام بِأَمْرِنا إياهم أو بتوفيقنا لهم لَمَّا صَبَرُوا قرأ «ورويس - أبو محمد» حمزة والكسائي لما بكسر اللام وتخفيف الميم أي لصبرهم والباقون بفتح اللام وتشديد الميم أي حين صبروا على دينهم وعلى البلاء من عدوهم بمصر - وفيه دليل على ان الصبر يورث امامة الناس وَكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ (24) لامعانهم فيها بالنظر.