الذاهبون إلى أن اللغات اصطلاحية وضعها البشر واحد أو جماعة . وحصل التعريف للباقين بالإشارة والقرائن كالأطفال فقالوا: المراد ألهمه وبعث داعيته على الوضع مثل {وعلمناه صنعة لبوس لكم} [الأنبياء: 80] . أي ألهمناه ، أو المراد علمه ما سبق من اصطلاحات قوم كانوا قبل آدم . وأجيب بأن الأصل عدم العدول عن الظاهر: قالوا {ثم عرضهم} يدل على أن المراد بالأسماء المسميات ، فإن عرض الأسماء غير معقول . فإذن المراد أسماء المسميات فعوض الألف واللام عن المضاف إليه كما فِي قوله {واشتعل الرأس شيباً} [مريم: 4] أي علمه أسماء كل ما خلق من أجناس المحدثات من جميع اللغات المختلفة التي يتكلم بها ولده اليوم من العربية والفارسية والرومية وغيرها ، وكان ولد آدم يتكلمون بهذه اللغات ، فلما مات وتفرق ولده فِي نواحي العالم تكلم كل واحد بلغة واحدة معينة من تلك اللغات ، فلما مات وتفرق ولده فِي نواحي العالم تكلم كل واحد بلغة واحدة معينة من تلك اللغات ، فلما طالت المدة ومضت القرون نسوا سائر اللغات . ثم لا يبعد بل ينبغي أن يكون الله تعالى قد علمه مع ذلك صفات الأشياء ونعوتها وخواصها وما يتعلق بها من المنافع الدينية والدنيوية ، لأن اشتقاق الاسم إما من السمة أو من السمو .