فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351099 من 466147

قَالَ ابْنُ زَيْدٍ:" {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ} قَالَ:"هَؤُلَاءِ أَهْلُ الْكُفْرِ، أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا} فَلَيْسَ هَكَذَا أَهْلُ الْإِسْلَامِ، قَالَ: وَنَاسٌ يَقُولُونَ: هِيَ فِيكُمْ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، قَالَ: وَهُوَ الْحَدِيثُ الْبَاطِلِ الَّذِي كَانُوا يَلْغَوْنَ فِيهِ"."

وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ: عَنَى بِهِ كُلَّ مَا كَانَ مِنَ الْحَدِيثِ مُلْهِيًا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، مِمَّا نَهَى اللَّهُ عَنِ اسْتِمَاعِهِ أَوْ رَسُولُهُ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَمَّ بِقَوْلِهِ {لَهْوَ الْحَدِيثِ} وَلَمْ يُخَصِّصْ بَعْضًا دُونَ بَعْضٍ، فَذَلِكَ عَلَى عُمُومِهِ، حَتَّى يَأْتِيَ مَا يَدُلُّ عَلَى خُصُوصِهِ، وَالْغِنَاءُ وَالشِّرْكُ مِنْ ذَلِكَ.

وَقَوْلُهُ: {لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ}

يَقُولُ: لِيَصُدَّ ذَلِكَ الَّذِي يَشْتَرِي مِنْ لَهْوِ الْحَدِيثِ عَنْ دِينِ اللَّهِ وَطَاعَتِهِ، وَمَا يُقَرِّبُ إِلَيْهِ مِنْ قِرَاءَةِ قُرْآنٍ، وَذِكْرِ اللَّهِ.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،" {لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} قَالَ: سَبِيلُ اللَّهِ: قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ، وَذِكْرُ اللَّهِ إِذَا ذَكَرَهُ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ اشْتَرَى جَارِيَةً مُغَنِّيَةً"

وَقَوْلِهِ: {بِغَيْرِ عِلْمٍ}

يَقُولُ: فَعَلَ مَا فَعَلَ مِنَ اشْتِرَائِهِ لَهْوَ الْحَدِيثِ، جَهْلًا مِنْهُ بِمَا لَهُ فِي الْعَاقِبَةِ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ وِزْرِ ذَلِكَ وَإِثْمِهِ.

وَقَوْلُهُ {وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا}

اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ وَالْبَصْرَةِ، وَبَعْضُ أَهْلِ الْكُوفَةِ: (وَيَتَّخِذُهَا) ، رَفْعًا، عَطْفًا بِهِ عَلَى قَوْلِهِ: {يَشْتَرِي} كَأَنَّ مَعْنَاهُ عِنْدَهُمْ: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ وَيَتَّخِذُ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا.

وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْكُوفَةِ: {وَيَتَّخِذَهَا} نَصْبًا عَطْفًا عَلَى (يُضِلَّ) ، بِمَعْنَى: لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، وَلِيَتَّخِذَهَا هُزُوًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت