قسم يقول إذا دخلت (إنّ) ليس بالضرورة تفيد القصر لأنها معطوفة على خبر (إن) وقسم قال كما أنه أفاد القصر في الأول فالمعطوف عليه يفيد القصر أيضاً وقسم قال ليس بالضرورة المعطوف يكون نفس المعطوف عليه، نقول محمد حضر وحضر فلان معه عطف جملة فعلية على جملة اسمية وقد تعطف جملة مؤكدة على جملة غير مؤكدة أو جملة مثبتة على جملة منفية أو العكس: حضر فلان ولم يحضر أخوه، هذا ممكن. ربنا قال تعالى عن نفسه (وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ) لكن ليس فيها قصر على نفسه فإذن لا غرابة في أن يتحدث أحد يقول نعلم ذكراً أو أنثى لكنه علم ناقص وفي وقت محدد عند الاستكمال. نحن نفهم الآية عامة بهذه الدلالة أن ما في الأرحام في كل لحظة وفي كل الأحوال وهذا لا يمكن أن يكون إلا لله تعالى. ذكر الرسول - صلى الله عليه وسلم -"أجله ورزقه، شقي أو سعيد"هذا لا يعلمه إلا الله تعالى.
(وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ) تأتي إلى نفس الإشكال إذا كانت تفيد القصر لغة قسم قالوا تفيد وقسم قالوا لا.
هل يستطيع الإنسان أن ينزل الغيث الآن؟ ربنا ينزل الغيث، يسوق السحاب وينزل الغيث، الناس تصلي صلاة الاستسقاء والبلاد الأخرى التي فيها جفاف من ينزل الغيث؟ فلينزلوا غيثهم إذا استطاعوا، الجفاف يأكل الأرض فمن ينزل الغيث إلا الله تعالى فإذن ربنا سبحانه وتعالى هو الذي ينزل الغيث ربنا سبحانه وتعالى هو القادر على ذلك وهو الذي يفعل ذلك إن شاء.
* ما دلالة الترتيب في الآية؟