التقوى هي لله لكن بصفاته، لما فيه من صفات يتّقوه. أحياناً الناس يتقون شخصاً ويحذرونه لما له من صفة كرئيس أو غيره إما لكونه عزيزاً أو رئيساً فيتقونه لصفته. القرآن قال اتقوا الله، إذن السياق هو الذي يختار. إذن هو الآن (اتقوا ربكم) معناه بيده النفع والضر والناس يتقون من بيده ذلك يخشون أن يقطع عنهم النفع أو يدخل عليهم الضر، هذا واحد ثم قال بعدها (وَاخْشَوْا يَوْمًا لَّا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ) والوالد هو المربي والرب أول معنى له هو المربي فإذن مناسبة، الرب الوالد هو مربي أولاده والرب هو المربي فتتناسب مع اتقوا ربكم. الرب هو المعلم والقيم والمرشد والمربي وهي مناسبة مع الوالد وهو القيم على أبنائه ويربيهم وهو المنفق عليهم إذن هناك تناسب، إذن اختيار الرب هنا مناسب لقوله تعالى (وَاخْشَوْا يَوْمًا لَّا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ) .
* في قوله تعالى (وَاخْشَوْا يَوْمًا لَّا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ) هذه جملة صفة والقياس كما نعلم أنه في جملة الصفة لا يجزي فيه والد عن ولده كما قال (وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ(281) البقرة) (يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ(37) النور) فلماذا لا يأتي هنا بـ (فيه) ؟