فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34933 من 466147

وسماه حياة والجهل موتا فِي قوله تعالى: (أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا)

وقوله: (وما يستوي الأحياء ولا الأموات إن الله يسمع من يشاء وما أنت بمسمع من فِي القبور(22)

وسماه ماء بقوله: (أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها.

والإيمان زبدة العقل والعمل، ولذلك قال فِي مواضع: (إن فِي ذلكم لآيات لقوم يؤمنون(99)

فعلق به ما علق بهما، وسمى العقل قلبا، وذلك أنه لما كان القلب مبدأ تأثير

الروحانيات والفضائل سميت به، ولذلك عظم الله تعالى أمره لاختصاصه بما قد أوجد لأجله وقال تعالى: (يوم لا ينفع مال ولا بنون(88) إلا من أتى الله بقلب سليم (89)

وقال: (من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب(33)

وقال: (إن فِي ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد(37)

فنبه أن القلب إنما يكون فِي الحقيقة قلبا إذا كان متخصصا بما قد أوجد لأجله، وما أوجد لأجله هو المعارف الحقيقية. وقال - صلى الله عليه وسلم -:"إن فِي البدن مضغة إذا صلحت صلح لها سائر البدن، وإذا فسدت فسد لها سائر البدن، ألا وهي القلب"

ولما كان أشرف المعارف هو ما يتخصص به القلب قال تعالى: (نزل به الروح الأمين(193) على قلبك) فخصه بالذكر.

جلالة العقل وشرف العلم

العقل حيث ما وجد يكون محتشما حتى إن الحيوان إذا رأى إنسانا احتشمه بعض الاحتشام، وانزجر به بعض الانزجار، ولذلك تنقاد الإبل للراعي، وكذلك جماعة الرعاة إذا رأوا منهم من كان أوفر عقلا أغزر فضلا فيما هم بصدده انقادوا له طوعا.

وكذلك العلماء إذا لم يعاندوا انقادوا ضرورة لأكثرهم علما، وأفضلهم نفسا، وأوفرهم عقلا، ولا ينكر فضله إلا كل متدنس بالمعايب، متطلب لرئاسة، محافظ على غرض دنيوي، قد جعل عقله خادما لشهوته، فلمحافظته على رئاسته ينكر فضل الفاضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت