فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34932 من 466147

منه كونه سببا لتقيد الإنسان به، وكونه مقيدا له عن تعاطي ما لا يجمل، وكونه مقيدا به من بين الحيوان.

والنهي: فِي الأصل جمع نهية أو اسم مفرد نحو جعل ومرد، أو وصف نحو دليل خضع وسائق حطم وجعل اسما للعقل الذي انتهى من المحسوسات إلى معرفة ما فيه من المعقولات، ولهذا أجبل أربابه على تدبر معاني المحسوسات فِي نحو قوله تعالى: (أولم يهد لهم كم أهلكنا من قبلهم من القرون يمشون فِي مساكنهم إن فِي ذلك لآيات أفلا يسمعون(26)

وقال: (وأنزل من السماء ماء فأخرجنا به أزواجا من نبات شتى(53) كلوا وارعوا أنعامكم إن فِي ذلك لآيات لأولي النهي (54) .

والحجر: أصله من الحجر، أي: المنع وهو اسم لا يلزمه الإنسان من حظر الشرع والدخول فِي أحكامه، وعلى ذلك قوله تعالى: (هل فِي ذلك قسم لذي حجر(5)

وسمي حجا من حجاه، أي قطعه، ومنه الأحجية، فكأنه سمي بذلك لكونه قاطعا للإنسان عما يقبح.

وأما اللب: فهو الذي قد خلص من عوارض الشبه، وترشح لاستفادة الحقائق من دون الفزع إلى الحواس، ولذلك علق الله تعالى فِي كل موضع ذكره بحقائق المعقولات دون الأمور المحسوسة، نحو قوله تعالى: (إن فِي خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب(190)

فوصفهم بهداية الله إياهم.

وقد سمى الله تعالى العلم نورا والجهل ظلمة فقال: (الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون(257) .

وسماه روحا فِي قوله تعالى: (وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا)

(1) ليس بحديث، لم أجده فِي مظانه، ولذا ييقى هذا كلاما حتى يثبت عند أهل الحديث قول فيه؛ لأن الراغب ليس بمحدث، ونستغربه على الراغب، لأنه يتصادم مع عصمة الأنبياء وفطنتهم وحفظ الله لهم بالبرهان كما تقدم فِي أمر يوسف عليه السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت