فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34790 من 466147

وأخرج أحمد من حديث ذي مخبر [بكسر الميم وسكون المعجمة وفتح الموحدة بعدهما راء] وهو ابن أخي النجاشي عن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال:"كان هذا الأمر فِي حمير فنزعه الله منهم وصيره فِي قريش وسيعود لهم"وسنده جيد ، وهو شاهد قوي لحديث القحطاني ، فإن حمير يرجع نسبها إلى قحطان ، وبه يقوى أن مفهوم حديث معاوية"ما أَقاموا الدين"أنهم إذا لم يقيموا الدين خرج الأمر عنهم. انتهى.

واعلم أن قول عبد الله بن عمرو بن العاص - الذي أنكره عليه معاوية فِي الحديث المذكور - إنه سيكون ملك من قحطان إذا كان عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما يعني به القحطاني الذي صحت الرواية بملكه ، فلا وجه لإنكاره لثبوت أمره فِي الصحيح ، من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه"أخرجه البخاري فِي"كتاب الفتن"فِي"باب تغير الزمان حتى يعبدوا الأوثان"، وفي"كتاب المناقب"فِي"باب ذكر قحطان". وأخرجه مسلم فِي"كتاب الفتن وأشراط الساعة"فِي"باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء"وهذا القحطاني لم يعرف اسمه عند الأكثرين.

وقال بعض العلماء: اسمه جهجاه. وقال بعضهم: اسمه شعيب بن صالح. وقال ابن حجر فِي الكلام على حديث القحطاني هذا ما نصه:"وقد تقدم فِي الحج أن البيت يحج بعد خروج يأجوج ومأجوج". وتقدم الجمع بينه وبين حديث:"لا تقوم الساعة حتىلا يحج البيت. وأن الكعبة يخربها ذو السوقتين من الحبشة"، فينتظم من ذلك أن الحبشة إذا خربت البيت خرج عليهم القحطاني فأهلكهم ، وأن المؤمنين قبل ذلك يحجون فِي زمن عيسى بعد خروج يأجوج ومأجوج وهلاكهم ، وأن الريح التي تقبض أرواح المؤمنين تبدأ بمن بقي بعد عيسى ويتأخر أهل اليمن بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت