فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34789 من 466147

الأول: وعيدهم باللعن إذا لم يحافظوا على المأمور به. كما فِي الأحاديث التي ذكرتها فِي الباب الذي قبله حيث قال:"الأمراء من قريش ما فعلوا ثلاثاً: ما حكموا فعدلوا"- الحديث. وفيه:"فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله"

وليس فِي هذا ما يقتضى خروج الأمر عنهم.

الثاني: وعيدهم بأن يسلط عليهم من يبالغ فِي أذيتهم. فعند أحمد وأبي يعلى من حديث ابن مسعود رفعه:"إنكم أهل هذا الأمر ما لم تحدثوا ، فإذا غيرتم ، بعث الله عليكم من يلحاكم كما يلحى القضيب"ورجاله ثقات إلا أنه من رواية عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن أبي مسعود الأنصاري ولفظه"لا يزال هذا الأمر فيكم وأنتم ولاته"الحديث.

وفي سماع عبيد الله من أبي مسعود نظر مبني على الخلاف فِي سنة وفاته ، وله شاهد من مرسل عطاء بن يسار. أخرجه الشافعي والبيهقي من طريقه بسند صحيح إلى عطاء: ولفظه: قال لقريش:"أَنتم أولى بهذا الأمر ما كنتم على الحق إلا أن تعدلوا عنه ، فتلحون كما تلحى هذه الجريدة"، وليس فِي هذا تصريح بخروج الأمر عنهم ، وإن كان فيه إشعار به.

الثالث: الإذن فِي القيام عليهم وقتالهم ، والإيذان بخروج الأمر عنهم كما أخرجه الطيالسي والطبراني من حديث ثوبان رفعه:"استقيموا لقريش ما استقاموا لكم ، فإن لم يستقيموا فضعوا سيوفكم على عواتقكم فأبيدوا خضراءهم ، فإن لم تفعلوا فكونوا زراعين أشقياء"، ورجاله ثقاة ، إلا أن فيه انقطاعاً. لأن رواية سالم بن أبي الجعد لم يسمع من ثوبان ، وله شاهد فِي الطبراني من حديث النعمان بن بشير بمعناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت