فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34787 من 466147

قال بعض العلماء: ومن هذا القبيل قيام عبد الملك بن مروان على عبد الله بن الزبير وقتله إياه فِي مكة على يد الحجاج بن يوسف فاستتب الأمر له ، كما قاله ابن قدامة فِي المغني.

ومن العلماء من يقول: تنعقد له الإمامة ببيعة واحد ، وجعلوا منه مبايعة عمر لأبي بكر فِي سقيفة بني ساعدة ، ومال إليه القرطبي ، وحكى عليه إمام الحرمين الإجماع وقيل: ببيعة أربعة. وقيل غير ذلك.

هذا ملخص كلام العلماء فيما تنعقد به الإمامة الكبرى. ومقتضى كلام الشيخ تقي الدين أبي العباس ابن تيمية - رحمه الله - فِي"المنهاج"أنها إنما تنعقد بمبايعة من تقوى به شوكته ، ويقدر به على تنفيذ أحكام الإمامة. لأن من لا قدرة له على ذلك كاحاد الناس ليس بإمام.

واعلم أن الإمام الأعظم تشترط فيه شروط:

الأول: أن يكون قرشياً وقريش أولاد فهر بن مالك. وقيل: أولاد النضر بن كنانة. فالفهري قرشي بلا نزاع. ومن كان من أولاد مالك بن النضر أو أولاد النضر بن كنانة فيه خلاف. هل هو قرشي أو لا ؟ وما كان من أولاد كنانة من غير النضر فليس بقرشي بلا نزاع.

قال القرطبي فِي تفسير هذه الآية الكريمة فِي ذكر شرائط الإمام: الأول: أن يكون من صميم قريش لقوله صلى الله عليه وسلم:"الأَئمة من قريش"وقد اختلف فِي هذا.

قال مقيده [عفا الله عنه] : الاختلاف الذي ذكره القرطبي فِي اشتراط كون الإمام الأعظم قرشياً ضعيف. وقد دلت الأحاديث الصحيحة على تقديم قريش فِي الإمامة على غيرهم. وأطبق عليه جماهير العلماء من المسلمين.

وحكى غير واحد عليه الإجماع ، ودعوى الإجماع تحتاج إلى تأويل ، ما أخرجه الإمام أحمد عن عمر بسند رجاله ثقات أنه قال:"إن أدركني أجلي وأبو عبيدة حي استخلفته".

فذكر الحديث وفيه:"فإن أدركني أجلي وقد مات أبو عبيدة استخلفت معاذ بن جبل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت