فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34786 من 466147

وعن الحسن البصري والجاحظ والبلخي: أنها تجب بالعقل والشرع معاً. واعلم أن ما تتقوله الإمامية من المفتريات على أبي بكر وعمر وأمثالهم من الصحابة ، وما تتقوله فِي الاثني عشر إماماً ، وفي الإمام المنتظر المعصوم ، ونحو ذلك من خرافاتهم وأكاذيبهم الباطلة كله باطل لا أصل له.

وإذا أردت الوقوف على تحقيق ذلك: فعليك بكتاب"منهاج السنة النبوية ، فِي نقض كلام الشيعة والقدرية"، للعلامة الوحيد الشيخ تقي الدين أبي العباس بن تيمية - تغمده الله برحمته - فإنه جاء فيه بما لا مزيد عليه من الأدلة القاطعة ، والبراهين الساطعة على إبطال جميع تلك الخرافات المختلقة. فإذا حققت وجوب نصب الإمام الأعظم على المسلمين ، فاعلم أن الإمامة تنعقد له بأحد أمور.

الأول: ما لو نص صلى الله عليه وسلم على أن فلاناً هو الإمام.

فإنها تنعقد له بذلك.

وقال بعض العلماء: إن إمامة أبي بكر رضي الله عنه من هذا القبيل: لأن تقديم النَّبي صلى الله عليه وسلم له فِي إمامة الصلاة وهي أهم شيء ، فيه الإشارة إلى التقديم للإمامة الكبرى وهو ظاهر.

الثاني: هو اتفاق أهل الحل والعقد على بيعته.

وقال بعض العلماء: إن إمامة أبي بكر منه: لإجماع أهل الحل والعقد من المهاجرين والأنصار عليها بعد الخلاف. ولا عبرة بعدم رضى بعضهم ، كما وقع من سعد بن عبادة رضي الله عنه من عدم قبوله بيعة أبي بكر رضي الله عنه.

الثالث: أن يعهد إليه الخليفة الذي قبله ، كما وقع من أبي بكر لعمر رضي الله عنهما.

ومن هذا القبيل: جعل عمر رضي الله عنه الخلافة شورى بين ستة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مات وهو عنهم راض.

الرابع: أن يتغلب على الناس بسيفه وينزع الخلافة بالقوة حتى يستتب له الأمر وتدين له الناس لما فِي الخروج عليه حينئذ من شق عصا المسلمين وإراقة دمائهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت