فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34780 من 466147

والتسبيح قول أو مجموع قول مع عمل يدل على تعظيم الله تعالى وتنزيهه ولذلك سمى ذكر الله تسبيحاً ، والصلاة سبحة ويطلق التسبيح على قول سبحان الله لأن ذلك القول من التنزيه وقد ذكروا أن التسبيح مشتق من السبح وهو الذهاب السريع فِي الماء إذ قد توسع فِي معناه إذ أطلق مجازاً على مر النجوم فِي السماء قال تعالى: {وكل فِي فلك يسبحون} [يس: 40] وعلى جري الفرس قالوا فلعل التسبيح لوحظ فيه معنى سرعة المرور فِي عبادة الله تعالى ، وأظهر منه أن يكون سبح بمعنى نَسب للسبح أي البعد وأريد البعد الاعتباري وهو الرفعة أي التنزيه عن أحوال النقائص وقيل سمع سبح مخففاً غير مضاعف بمعنى نزه ، ذكره فِي"القاموس".

وعندي أن كون التسبيح مأخوذاً من السبح على وجه المجاز بعيد والوجه أنه مأخوذ من كلمة سبحان ولهذا التزموا فِي هذا أن يكون لوزن فعّل المضاعف فلم يسمع مخففاً.

وإذا كان التسبيح كما قلنا هو قول أو قول وعمل يدل على التعظيم فتعلق قوله {بحمدك} به هنا وفي أكثر المواضع فِي القرآن ظاهر لأن القول يشتمل على حمد الله تعالى وتمجيده والثناء عليه فالباء للملابسة أي نسبح تسبيحاً مصحوباً بالحمد لك وبذلك تنمحي جميع التكلفات التي فسروا بها هنا.

والتقديس التنزيه والتطهير وهو إما بالفعل كما أطلق المقدس على الراهب فِي قول امرئ القيس يصف تعلق الكلاب بالثور الوحشي:

فأدركنه يأخذن بالساق والنسا...

كما شبرق الولدان ثوب المقدس

وإما بالاعتقاد كما فِي الحديث:"لا قدست أمة لا يؤخذ لضعيفها من قويها"أي لا نزهها الله تعالى وطهرها من الأرجاس الشيطانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت