5 -دعوة البروتستانت إلى حرية قراءة الكتاب المقدس ورفض احتكار الكنيسة تفسيره والتي فتحت الباب أمام حركة نقد الكتاب المقدس في الغرب، تلك الحركة المنهجية التي تدين بالفضل لعلماء الإسلام كابن حزم والقرطبي وابن تيمية وابن القيم، وغيرهم.
6 -تحريم البروتستانت لعبادة الأيقونات، ومنع وضعها في الكنائس؛ لأنها عمل وثني.
الوجه السابع: تأثر الشرائع النصرانية بالعقيدة الوثنية، وأن هناك ألفاظ ذُكرت في الكتاب المقدس مأخوذة من ديانات أخرى، والإسلام جاء ليقضي على العقيدة الوثنية، فكيف يأخذ الإسلام الشرائع النصرانية بما فيها من وثنية؟ (4)
الوجه الثامن: اختلافات ما بين القرآن وعقيدة جميع الطوائف النصرانية واليهودية القديمة والحديثة:
وثَّمَّ شبهة تقول بأن الإسلام لم يأخذ عقيدته من الكنيسة الكاثوليكية ولا الأرثوذوكسية ولكنه أخذها من الأبيونية وممن كان يُنادي من النصارى بأن المسيح هو نبي وليس إله، وأن القرآن انتقد الطوائف الأخرى إلا هذه الطائفة التي أخذ منها عقيدته:
وهذا تم الرد عليه بالتفصيل في شبهة أن ورقة بن نوفل كان أبيونيًا، وأن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - أخذ منه هذه العقيدة، وبيَّنا أن هناك اختلافات كبيرة بين الأبيونية ومن كان يُنادي من النصارى بأن المسيح هو نبي وليس إله من جهة وبين الإسلام من جهة أخرى.
الوجه التاسع: دلائل تهافت الدعوى بأن القصص القرآني تكرار لقصص التوراة والإنجيل.
لن يجدي في رد هذه الشبهة سوى منهج نقد النصوص المقارن لإبراز جوانب التباين بين مرويات القصص القرآني ومنهجها، وبين القصص التوارتي والإنجيل.
وبواسطة هذا المنهج أمكن الوقوف على أربعة دلائل تتهافت معها دعوى تكرار القرآن لقصص التوراة والإنجيل، وهى:
الدليل الأول: اختلاف منهج القصص في القرآن عن المنهج القصصي في التوراة والإنجيل.
يختلف منهج القصص في القرآن عن المنهج القصصي في التوراة والإنجيل من عدة جوانب منها:
1 -مصدر القصص، حيث إن الذي يقصُّ في القرآن هو الله تبارك وتعالى، فهو المتكلم بالكلمة القرآنية، يقول تعالى: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ} [يوسف: 3] .