عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يَجْعَلُ للنبي - صلى الله عليه وسلم - النَّخَلَاتِ حَتَّى افْتَتَحَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرَ، وَإِنَّ أَهْلِي أَمَرُونِي أَنْ آتِىَ النبي - صلى الله عليه وسلم - فَأَسْأَلَهُ الَّذِينَ كَانُوا أَعْطَوْهُ أَوْ بَعْضَهُ. وَكَانَ النبي - صلى الله عليه وسلم - قَدْ أَعْطَاهُ أُمَّ أَيْمَنَ، فَجَاءَتْ أُمُّ أَيْمَنَ فَجَعَلَتِ الثَّوْبَ في عنقي تَقُولُ: كَلَّا والذي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، لَا يُعْطِيكَهُمْ وَقَدْ أَعْطَانِيهَا، أَوْ كَمَا قَالَتْ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ"لَكِ كَذَا"وَتَقُولُ كَلَّا وَالله،
حَتَّى أَعْطَاهَا، حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ:"عَشَرَةَ أَمْثَالِهِ".
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: انْطَلَقَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَنَاوَلَتْهُ إِنَاءً فِيهِ شَرَابٌ - قَالَ - فَلَا أَدْرِى أَصَادَفَتْهُ صَائِمًا أَوْ لَمْ يُرِدْهُ، فَجَعَلَتْ تَصْخَبُ عَلَيْهِ وَتَذَمَّرُ عَلَيْهِ.
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - لِعُمَرَ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ نَزُورُهَا كَمَا كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَزُورُهَا، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهَا بَكَتْ، فَقَالَا لَهَا: مَا يُبْكِيكِ؟ مَا عِنْدَ الله خَيْرٌ لِرَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَتْ: مَا أَبْكِى أَنْ لَا أَكُونَ أَعْلَمُ أَنَّ مَا عِنْدَ الله خَيْرٌ لِرَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَلَكِنْ أَبْكِى أَنَّ الْوَحْي قَدِ انْقَطَعَ مِنَ السَّمَاءِ، فَهَيَّجَتْهُمَا عَلَى الْبُكَاءِ فَجَعَلَا يَبْكِيَانِ مَعَهَا.
وفي ذلك دليل على حسن إسلام أم أيمن وتضحياتها من أجل هذا الدين لا من أجل النصرانية كما يزعمون.
2 -هل من المعقول أن يُسلِّم النصارى أبناءهم إلى المسيحيين الذين قتّلوهم وأجبروهم على الرحيل إلى صحراء العرب بدعوى أنهم هراطقة؟!