فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329989 من 466147

الوجه الثالث: فبافتراض أن عبد الله استمع لأمر أخت ورقة وجامعها لإنجاب محمد، فهل يليق برجل يؤهله ورقة لأمر النبوة أن يكون قد أتى من سفاح؟! وكيف يليق هذا بامرأة كانت تقرأ الكتاب المقدس، وتأتمر بأمر القس، وتدَّعي أنها من الراهبات المتطلعات لظهور نبي آخر الزمان؟!

فإحدى الروايات تقول: (مر به على كاهنة من أهل تبالة متهودة قد قرأت الكتب) .

كيف يليق بها أن تُعَرِّض نفسها للزنا؟ أهذا من تعاليم الكتاب المقدس وتطبيق محكم لنشيد الإنشاد؟!

فالواضح من الرواية أنها طلبت من عبد الله الفاحشة فأبى، وفي اليوم التالي عرض هو عليها فأبت، وعللت إباءها بأن النور الذي كان في وجهه قد زال، وفي هذا اتهام لعبد الله، وفلسفة للفاحشة بأنها كانت رغبة في النور! وليس نور النبوة إفراز عضو ولا إشراقة وجه! والرواية ظاهرة الاختلاق، وهي ذم في صورة مدح، هذا وقد جاء بعدُ أنها طلبت منه الزواج.

الوجه الرابع: النص يوضح أن والد محمد بعد ما فرغ من جماع آمنة، رجع لأخت ورقة، ألم يكتفِ بالجماع من سيدة قريش؟ أيرضى بالدون بعد ما شَرُف بزواجه منها؟! فهذا لا يليق برجل يتفطن فيه ورقة أنه سيكون والد نبيه، والعجيب أن رواية تصفه بأنه يتعفف عن الزنا، ورواية أخرى تدل على أنه ما منعه عن الزنى إلا لوجود عبد المطلب معه.

الوجه الخامس: فهذه الروايات السابقة تدحض ما يدَّعيه النصارى من قداسة القس ورقة وأخته، فتدل بصراحة أن هناك قاعدة لديهما وهي الغاية تبرر الوسيلة، ففِعل الزنا طالما أنه يهدف لغاية حميدة فلا بأس به، وهذا ما لا يرضاه كل عاقل من النصارى فضلًا عن قساوستهم، فلا يَشرُف لهم أن يدَّعو بأن دعوة ورقة دعوة مسيحية.

الوجه السادس: وهو الاختلاف في اسم المرأة التي دعت عبد الله لنفسها، فهناك رواية تذكر أنها كاهنة من أهل تبالة متهودة يقال لها: فاطمة بنت مر الخثعمية.

الوجه السابع: مسألة النور الذي رأته أخت ورقة، لماذا لم تره أخريات من الراهبات في مكة؟ فأنتم تدَّعون أن مكة كانت معقلًا للنصارى، وكان منهم من علم باقتراب ظهور النبي الخاتم، وكان من الطبيعي أن يتفرسوا أهل مكة واحدًا واحدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت