3 -جاء في السيرة الحلبية:"أن خديجة - رضي الله تعالى عنها - قالت للنبي - صلى الله عليه وسلم: اذهب إلى عمك فقل له تعجل إلينا بالغداة، فلما جاءها معه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت له: يا أبا طالب تدخل على عمي فكلمه يزوجني من ابن أخيك محمد بن عبد الله، فقال أبو طالب: يا خديجة، لا تستهزئي، فقالت: هذا صنع الله، فقام فذهب وجاء مع عشرة من قومه إلى عمها، وخطب أبو طالب يومئذ فقال: الحمد لله الذي جعلنا من ذرية إبراهيم وزرع إسماعيل وضئضئ معد - أي: معدنه -، وعنصر مضر - أي: أصله -، وجعلنا حَضَنة بيته - أي: المتكفلين بشأنه -، وسُوَّاس حرمه - أي: القائمين بخدمته -، وجعله لنا بيتا محجوجًا وحرمًا آمنا، وجعلنا حكام الناس، ثم إن ابن أخي هذا محمد بن عبد الله لا يوزن به رجل إلا رجح به شرفًا ونبلًا وفضلًا وعقلًا، وإن كان في المال قل، فإن المال ظل زائل، وأمر حائل وعارية مسترجعة، وهو والله بعد هذا له نبأ عظيم وخطر جليل، وقد خطب إليكم رغبة في كريمتكم خديجة، وقد بذل لها من الصداق ما عاجله وآجله اثنتي عشرة أوقية ونشًا - وهو عشرون درهمًا والأوقية أربعون درهمًا -، وعند ذلك قال عمها عمرو بن أسد: هو الفحل لا يقدع كلاهما، وأنكحها منه. وقيل: قائل ذلك ورقة بن نوفل؛ أي: فإنه بعد أن"
خطب أبو طالب بما تقدم خطب ورقة فقال: الحمد لله الذي جعلنا كما ذكرت، وفضلنا على ما عددت، فنحن سادة العرب وقادتها، وأنتم أهل ذلك كله، لا ينكر العرب فضلكم، ولا يرد أحد من الناس فخركم وشرفكم، ورغبتنا في الاتصال بحبلكم وشرفكم، فاشهدوا عليَّ معاشر قريش أني قد زوجت خديجة بنت خويلد من محمد بن عبد الله وذكر المهر، فقال أبو طالب: قد أحببت أن يشركك عمها، فقال عمها: اشهدوا عليَّ معاشر قريش أني قد أنكحت محمد بن عبد الله خديجة بنت خويلد، وأولم عليها - صلى الله عليه وسلم - ونحر جزورًا.
4 -ادعاء أن ورقة هو ولي أمر خديجة، وهذا ما تنفيه كل كتب السيرة، كيف يكون ورقة ولي أمرها وعمها موجود؟