فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329971 من 466147

فوالله لقد رأيت النخل، وطمعت أن يكون البلد الذي نعت لي صاحبي، وما حقت عندي حتى قدم رجل من بني قريظة وادي القرى، فابتاعني من صاحبي، فخرج بي حتى قدمنا المدينة، فوالله ما هو إلا أن رأيتها، فعرفت نعتها، فأقمت في رقي، وبعث الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - بمكة لا يذكر لي شيء من أمره مع ما أنا فيه من الرق، حتى قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قباء، وأنا أعمل لصاحبي في نخلة له، فوالله إني لفيها إذ جاءه ابن عم له، فقال يا فلان، قاتل الله بني قيلة، والله إنهم الآن لفي قباء مجتمعون على رجل جاء من مكة يزعمون أنه نبي، فوالله ما هو إلا أن سمعتها فأخذتني العرواء يقول: الرعدة - حتى ظننت لأسقطن على صاحبي، ونزلت أقول: ما هذا الخبر؟ فرفع مولاي يده فلكمني لكمة شديدة، وقال: مالك ولهذا، أقبل على عملك، فقلت: لا شيء، إنما سمعت خبرًا، فأحببت أن أعلمه. فلما أمسيت وكان عندي شيء من طعام، فحملته وذهبت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بقباء، فقلت له: بلغني أنك رجل صالح، وأن معك أصحابًا لك غرباء، وقد كان عندي شيء من الصدقة فرأيتكم أحق مَنْ بهذه البلاد، فهاك هذا، فكل منه، قال: فأمسك، وقال لأصحابه: كلوا، فقلت في نفسي: هذه خلة مما وصف لي صاحبي. ثم رجعت، وتحول رسول الله إلى المدينة، فجمعت شيئًا كان عندي ثم جئته به فقلت: إني قد رأيتك لا تأكل الصدقة، وهذه هدية، فأكل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأكل أصحابه، فقلت: هذه خلتان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت