فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329895 من 466147

وعن عتبة بن ربيعة أنه كلم النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما جاء به من خلاف قومه فتلا عليهم: {حم} فصلت إلى قوله: {صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ (13) } فأمسك عتبة بيده على فِي النبي - صلى الله عليه وسلم - وناشده الرحم أن يكف، وفي رواية: فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ وعتبة مصغ ملق يديه خلف ظهره معتمد عليهما حتى انتهى إلى السجدة فسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - وقام عتبة لا يدرى بم يراجعه، ورجع إلى أهله ولم يخرج إلى قومه حتى أتوه فاعتذر لهم، وقال: والله لقد كلمني بكلام، والله ما سمعت أذناى بمثله قط فما دريت ما أقول له.

وقال مالك بن نبي: وهناك شهادات سجلتها لنا السيرة في ذلك العصر، تقدم لنا معلومات واسعة عن التأثير الغلاب الذي كان لآيات القرآن على النفس البدوية.

فعمر - رضي الله عنه - يتحول إلى الإسلام بفعل هذا التأثير، على حين قد عبر الوليد بن المغيرة الذي كان مثالا في الفصاحة والفخر الأدبي عن رأيه في (سحر القرآن) بقول: والله،. . .، إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن أعلاه لمثمر، وإن أسفله لمغدق، وإنه يعلو ولا يُعلى عليه.

هذه اللغة التي لم تعبر حتى تلك اللحظة - قبيل الرسالة - إلا عن ذكاء بدو الصحراء، تحتاج بقدر ما أن تثري لكي تشبع رغبات عقل واجهته - منذ ذلك الحين - المشاكل الغيبية والشرعية والاجتماعية بل العلمية أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت