فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329314 من 466147

{وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ الكاذبين} :"إن"هي المخففة من الثقيلة عملت في ضمير شأن مقدّر ، واللام هي الفارقة أي فيما تدّعيه علينا من الرسالة ، وقيل: هي النافية ، واللام بمعنى إلاّ أي ما نظنك إلاّ من الكاذبين ، والأوّل أولى.

{فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفاً مّنَ السماء} كان شعيب يتوعدهم بالعذاب إن لم يؤمنوا ، فقالوا له هذا القول نعتاً واستبعاداً وتعجيزاً.

والكسف: القطعة.

قال أبو عبيدة: الكسف: جمع كسفة مثل سدر وسدرة.

قال الجوهري: الكسفة القطعة من الشيء ، يقال: أعطني كسفة من ثوبك ، والجمع كسف ، وقد مضى تحقيق هذا في سورة سبحان.

{إِن كُنتَ مِنَ الصادقين} في دعواك {قَالَ رَبّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ} من الشرك ، والمعاصي ، فهو مجازيكم على ذلك إن شاء ، وفي هذا تهديد شديد {فَكَذَّبُوهُ} ، فاستمروا على تكذيبه ، وأصرّوا على ذلك {فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظلة} ، والظلة: السحاب ، أقامها الله فوق رؤوسهم ، فأمطرت عليهم ناراً ، فهلكوا ، وقد أصابهم الله بما اقترحوا ؛ لأنهم إن أرادوا بالكسف القطعة من السحاب فظاهر ، وإن أرادوا بها القطعة من السماء ، فقد نزل عليهم العذاب من جهتها ، وأضاف العذاب إلى يوم الظلة لا إلى الظلة تنبيهاً على أن لهم في ذلك اليوم عذاباً غير عذاب الظلة ، كذا قيل.

ثم وصف سبحانه هذا العذاب الذي أصابهم بقوله: {إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} لما فيه من الشدّة عليهم التي لا يقادر قدرها ، وقد تقدّم تفسير قوله: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّؤْمِنِينَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العزيز الرحيم} في هذه السورة مستوفى ، فلا نعيده ، وفي هذا التكرير لهذه الكلمات في آخر هذه القصص من التهديد والزجر والتقرير والتأكيد ما لا يخفى على من يفهم مواقع الكلام ويعرف أساليبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت