وقد أخرج الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله: {وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مّنْ أزواجكم} قال: تركتم أقبال النساء إلى أدبار الرجال وأدبار النساء.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن عكرمة نحوه.
وأخرجا أيضاً عن قتادة: {إِلاَّ عَجُوزاً فِي الغابرين} قال: هي امرأة لوط غبرت في عذاب الله.
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد"ليكة"قال: هي الأيكة.
وأخرج إسحاق بن بشر وابن عساكر عن ابن عباس في قوله: {كَذَّبَ أصحاب لْئَيْكَةِ المرسلين} قال: كانوا أصحاب غيضة من ساحل البحر إلى مدين {إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ} ، ولم يقل: أخوهم شعيب.
لأنه لم يكن من جنسهم {أَلاَ تَتَّقُونَ} : كيف لا تتقون وقد علمتم أني رسول أمين ، لا تعتبرون من هلاك مدين ، وقد أهلكوا فيما يأتون؟ وكان أصحاب الأيكة مع ما كانوا فيه من الشرك استنوا بسنة أصحاب مدين ، فقال لهم شعيب: {إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فاتقوا الله وَأَطِيعُونِ * وَمَا أَسْئَلُكُمْ} على ما أدعوكم إليه {مِنْ أَجْرٍ} في العاجل من أموالكم إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ على رَبّ العالمين.
{واتقوا الذي خَلَقَكُمْ والجبلة الأولين} يعني: القرون الأوّلين الذي أهلكوا بالمعاصي ، ولا تهلكوا مثلهم.
{قَالُواْ إِنَّمَا أَنتَ مِنَ المسحرين} يعني من المخلوقين.