فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 326716 من 466147

قَالُوا لَا ضَيْرَ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ (50) إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ (51) وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ (52) فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (53) إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ (54)

وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ (55) وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ (56) فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (57) وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (58) كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (59) :

قوله عز وجل: {لَا ضَيْرَ} خبره محذوف؛ أي: لا ضير علينا من عقابك، والضَّير والضُّر بمعنى.

وقوله: {أَنْ كُنَّا} الجمهور على فتح (أن) ، على معنى: لأن كنا في هذا المحفل أول من آمن بالله ورسوله، وقرئ: بكسرها على أنها شرطية قيل: وهذا من الشرط الذي يأتي به المدل بأمره، المتحقق لصحته، وهم كانوا متحققين أنهم أول المؤمنين.

وقوله: {إِنَّكُمْ} مستأنف.

وقوله: {إِنَّ هَؤُلَاءِ} محكي بعد قول مضمر، أي: قال فرعون: إن هؤلاء لشرذمة قليلون. والشرذمة: الطائفة القليلة من الناس، والقطعة من الشيء، ومنه قولهم: ثوب شراذم، للذي بلي وتقطع قطعًا. وقيل: البقايا. وقيل: السفلة.

و {قَلِيلُونَ} جمع على المعنى، لأن الشرذمة جماعة، يقال: شيء قليل، وجمعه في القلة: أقلة، وفي الكثرة: قُلُلٌ، كَسَرير وأسِرَة وسُرُرٌ، وقوم قليلون وقليل أيضًا، وفي التنزيل: {وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ} .

وقوله: {وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ} قرئ بغير الألف (حذرون) ، وبه، كلاهما اسم فاعل، يقال حَذِرَ يَحْذَرُ حَذَرًا، فهو حَذِرٌ وحَاذِرٌ. واختلف في معناهما، فقيل: الحذر الذي يحذر في الحال، والحاذر الذي يحذر في المآل. وقيل: الحذر العالم بالحرب، والحاذر ذو أداة وسلاح، وهو قول أبي إسحاق وهو الوجه عندي هنا، وذلك أن المفسرين قالوا: إنا لمجتمعون في عدد كثير وأسلحة تامة وعالمون بالحرب، وقوم موسى لا سلاح معهم وليس لهم علم بالحرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت