فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 326717 من 466147

وعن الفراء: الحاذر الذي يحذرك الآن، والحذر الذي خلق كذلك.

وقيل: الحاذر المستعد الشاك في السلاح، والحذر الخائف.

وقرئ أيضًا (حادرون) بالدال غير معجمة، والحادر: القوى السمين، يقال: حدر فلان يحدُرُ بالضم فيهما حدرًا وحدورة، إذا قوي جسمه وامتلأ لحمًا وشحمًا، ومنه عين حدرة: مكتنزة صلبة.

وقوله: {كَذَلِكَ} محل الكاف إما النصب على النعت لمصدر محذوف، أي: أخرجناهم إخراجًا مثل ذلك الإخراج الذي ذكرنا. أو الرفع

على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي: الأمر كذلك، أي كما وصفنا، أو بالعكس، أي: كذلك كان الأمر.

وقد جوز أن يكون في موضع جر على أنه نعت لـ (مقامٍ) ، أي: مقام كريم مثل ذلك المقام الذي كان لهم.

{فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ (60) فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (61) قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ (62) فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ (63) وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ (64) وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ (65) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ (66) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (67) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (68) } :

قوله عز وجل: {فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ} يقال: شَرَقَتَ الشمس شروقًا إذا طلعت، وأشرقت إشراقًا إذا أضاءت وصفت، وأشرقنا نحن، أي: دخلنا في الشروق، وهو وقت الطلوع، كقولهم: أصبحنا، أي: دخلنا في الصباح.

فإذا فهم هذا، فانتصاب {مُشْرِقِينَ} على الحال إما من الفاعلين في {فَأَتْبَعُوهُمْ} أي: داخلين في وقت الشروق، أو من المفعولين، أي: حاصلين في ضوء، على ما ورد في التفسير أن فرعون وجنوده أصابهم ضباب وظلمة تحيروا فيها، وكان بنو إسرائيل في ضياء وضوء.

وقوله: {إِنَّا لَمُدْرَكُونَ} الجمهور على إسكان الدال، وقرئ: (لمدَّركون) بفتح الدال وتشديدها، وهما بمعنى، يقال: أَدْركت فلانًا وادَّركته، بمعنى لحقته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت